استجابت مدن سورية مختلفة لدعوة الإضراب التي وجهتها هيئة تنسيقيات الثورة بمناسبة زيارة وفد الجامعة العربية، وأغلقت معظم المحلات أبوابها كما غابت الحركة بشكل شبه كلي عن سبع محافظات، فيما كانت الاستجابة جزئية في بقية المدن.. في وقت تصاعدت الاشتباكات بين المنشقين والجيش السوري مما أسفر عن مقتل 11 عسكريا في حماة، فيما قتل 15 مدنياً في عدة مدن، تعرضت أحياء سكنية في حمص إلى قصف مدفعي تسبب في هدم منازل.
وقال نشطاء إن المتاجر في مناطق واسعة في درعا وريف دمشق وإدلب ودير الزور وحماة وحمص والقامشلي أغلقت أبوابها. وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية ان دعوات الاضراب شهدت استجابة كاملة في كل المدن والبلدات التابعة لمحافظة درعا. وأشارت إلى أن السكون كان يخيم على مدينة داعل وجاسم والجيزة منذ صباح أمس. وفي الطيبة، شل الإضراب العام حركة البلدة، وكذلك قام الأهالي بإغلاق جميع الطرق الرئيسية.
وقال نشطاء وسكان إن أبناء مدينة حمص نظموا اضراباً عاماً احتجاجاً على تصعيد الحملة العسكرية ضد المحتجين. وقالوا ان أغلب الموظفين بقوا في بيوتهم كما أغلقت معظم المتاجر في المدينة التي يسكنها مليون نسمة.
وأفادت الأنباء بأن كتائب أمنية وعصابات للشبيحة أطلقت الرصاص على المنازل لإرهاب الأهالي وإجبارهم على فتح محلاتهم. والتزمت بالإضراب مناطق كبيرة في الريف حول حمص والمدن والبلدات في محافظة ادلب بشمال غرب البلاد والقريبة من تركيا، وفي محافظتي دير الزور وحماة إضافة إلى حي البرزة والقابون وجوبر في العاصمة دمشق.
قتلى مدنيون وعسكريون
أمنياً، افاد ناشط حقوقي بأن 15 شخصاً بينهم طفلان قتلوا كما قتل 11 عسكرياً بينهم ضابط في هجوم للمنشقين في حماة.
وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن أن مسلحين «أطلقوا قذيفة آر.بي.جي على حافلة كانت تقل عناصر من الجيش في قرية الحمرات الواقعة على طريق حماة-السلمية (وسط) ما اسفر عن مقتل تسعة عسكريين بينهم ضابط».
وفي ريف ادلب (شمال غرب)، ذكر المرصد ان «مواطنا قتل في مدينة سراقب واصيب ثلاثة بجروح اثر اطلاق الرصاص من حاجز عسكري جنوب المدينة بشكل عشوائي». واشار المرصد الى اصابة «خمسة اشخاص بجروح احدهم اصابته حرجة اثر اطلاق الرصاص من قبل قوات الأمن لتفريق تظاهرة حاشدة خرجت في ساحة الجامع الكبير في مدينة معرة النعمان يشارك فيها الطلاب الذين رفضوا الذهاب لمدارسهم». كما اصيب «ثلاثة اشخاص بجراح احدهم بحالة حرجة اثر اطلاق الرصاص من قبل قوات امنية وعسكرية تمركزت على سطح البريد في بلدة كفرومة» بحسب المرصد.
وفي شرق سوريا، ذكر المرصد ان رجلا قتل برصاص قوات الامن في مدينة البوكمال.
وفي حمص (وسط)، تابع عبدالرحمن أن اطلاق نار عشوائياً «اسفر من قبل رجال الامن اثناء عملية مداهمة في حي كرم الزيتون عن مقتل شخص». واضاف: «قتلت طفلة واصيب افراد اسرتها بجراح اثر سقوط قذيفة على منزلهم في حي البياضة وقتل مواطن باطلاق رصاص من قبل قوات الأمن في حي باب الدريب». كما اشار الى «مقتل مواطن في شارع الستين برصاص قناصة من الشبيحة» (عناصر مدنية موالية للنظام).
وتابع عبدالرحمن أن اكثر من 17 شخصا أصيبوا بجراح «بعضهم اصابته حرجة بحي البياضة نتيجة القصف بالرشاشات الثقيلة كما نتج عنه تهدم جزئي لبعض المنازل كما هز انفجار حي كرم الزيتون». وفي ريف دمشق، قال المرصد إن « طفلاً استشهد متأثرا بجراح اصيب بها اثر اطلاق رصاص عشوائي من قبل قوات الامن خلال مداهمات في مدينة دوما».
وتجمع عشرات آلاف السوريين في ساحة الامويين وسط العاصمة السورية للتعبير عن تأييدهم للرئيس السوري بشار الأسد ردا على الضغوطات التي يواجهها النظام السوري. وذكرت وكالة الأنباء السورية ان المسيرة كانت مليونية.
