وسط اعتراضات أزهرية وتحفظات الكنيسة القبطية المصرية، يعتزم مجلس الوزراء المصري إقرار قانون دور العبادة الموحد، خلال الأيام القليلة المقبلة بعد انتهاء اللجنة التنسيقية المكلفة من رئيس مجلس الوزراء عصام شرف من مناقشته ووضع الصورة النهائية لمشروع القانون تمهيداً لإقراره وعرضه على المجلس العسكري.

ومن المتوقع أن يثير قانون دور العبادة المقترح حال إقراره، جدلاً واسعاً في المجتمع المصري وذلك على الرغم من تأكيدات وزير التنمية المحلية المستشار محمد عطية، أنه «سيتم طرح كل الملاحظات والاعتراضات التي أثيرت من قبل بعض الجهات، مثل مجلس بيت العائلة، على مشروع قانون بناء دور العبادة الموحد».

وأضاف عطية أن «ذلك يأتي في إطار دراسة الحكومة للاعتراضات التي أبداها البعض على القانون، والتي كان على رأسها المطالبة بتشريع يخص دور العبادة المسيحية وحدها، بخلاف التشريع الخاص بدور العبادة الإسلامية». ولفت إلى أنه «في حال اقتناع اللجنة التشريعية بالأسباب التي ستناقش في الاجتماع، فمن الممكن أن يتم بحث تقسيم القانون إلى قسمين، أحدهما خاص بالمساجد والآخر خاص بالكنائس».

وبدأ الجدل حول القانون منذ إعلان مجلس بيت العائلة المصرية رفضه للقانون، وذلك لاختلاف نظام العبادة في كل من الديانتين الإسلامية والمسيحية. وطالب المجلس بعمل قانون لبناء الكنائس بمشاركة الطوائف المسيحية لوضع شروط لبناء الكنائس توافقية فيما بينهم. كما أعلن «مجمع البحوث الإسلامية» رفضه لمشروع القانون المقترح، وطالب أعضاءه بالاكتفاء بقرار مجلس الوزراء الصادر في 17 أكتوبر 2001 الخاص بشروط بناء الكنائس الجديدة.

وعلى الجانب الآخر، أبدت بعض القيادات والنشطاء الأقباط تحفظهم على بعض نصوص القانون المقترح إلا أن الكنيسة الأرثوذكسية أعلنت في النهاية موافقتها بشكل رسمي بعد اجتماع مع رئيس أركان القوات المسلحة الفريق سامي عنان بقيادتها.

وفي تصريحات صحافية سابقة لعضو لجنة العدالة بمجلس الوزراء المستشار أمير رمزي فإن «تحفظات الكنيسة السابقة على المشروع في صيغته الأولى، وضعت في الاعتبار، وأنه تم قبول تحفظ الكنيسة على المساحة المخصصة للبناء بتقليل الحد الأدنى لمساحة دور العبادة إلى 250 مترا مربعا بدلا من 1000 متر».

ويعلق عضو مجمع البحوث الإسلامية محمد مختار مهدي: «في حال إقرار القانون، فسوف أطالب كعضو بالمجمع لتحكيم القانون الدولي للعبادة والذي ينص على توفير نصف متر لكل عابد، وذلك بعد عمل حصر لعدد المسلمين والأقباط لكل طائفة وعمل حصر للمساجد والكنائس والأديرة».

وأضاف المهدي، في غضب شديد، إن «الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية سبق أن رفضا القانون بمبدئه، حيث إن هناك قانونًا ينظم عمل المساجد وشروط بنائها، وبذلك يكون مشروع القانون المقترح غير عادل بالنسبة لبناء المساجد، وبما أنه لا يوجد قانون لبناء الكنائس فهو ما نحتاج إليه، أما بالنسبة للمساجد فالأمر محسوم».