كشف تقرير جديد لوزارة الدفاع الأميركية أن أموال برنامج الإعمار الأميركي التي قدمت للعراق في العام 2004، وقيل إنها فقدت في ظروف غامضة، لم تكن ضائعة، ولم تسرق، بل حولت إلى البنك المركزي العراقي، وهي موجودة فيه حالياً.

وذكر التقرير أن «سلطة الائتلاف المؤقتة بقيادة بول بريمر، التي شكلتها الولايات المتحدة لإدارة شؤون العراق بعد الغزو في العام 2003، كانت تسيطر خلال فترة حكمها البالغة 14 شهراً على مبلغ 20.7 مليار دولار، ضمنه 6.6 مليارات دولار التي فقدت»، بحسب موقع بلومبيرغ الأميركي.

وقال المحقق العام ستيوارت بوين في التقرير إن «الأموال ليست مفقودة، ولدينا معلومات كافية تؤكد أن معظمها حول إلى البنك المركزي العراقي، والآخر إلى مجلس إدارة البنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك»، بعد إصدار تقرير لم يتوصل فيه إلى نتائج تعقب عملية تدقيق الحسابات عام 2010.

وكانت لجنة النزاهة في البرلمان العراقي وجهت، في يونيو الماضي وجهت كتاباً رسمياً إلى الأمم المتحدة تقول فيه إن «لمعطيات كافة تشير إلى أن مؤسسات الولايات المتحدة في العراق ارتكبت فساداً مالياً من خلال سرقة مبلغ 6.6 مليارات دولار خصص لبرنامج إعادة الإعمار الأميركي».

واعتبر بوين أن «أي شكوك بشأن كيفية التصرف بتلك الأموال، بعد أن خرجت من الولايات المتحدة، تقع ضمن مسؤولية حكومة بغداد، وليس الحكومة الأميركية».

وتساءل بوين في التقرير حول السلطة التي تتمتع بها وزارة الدفاع الأميركية حين صادرت 217.7 مليون دولار كانت مخبأة في قبو أحد القصور الرئاسية، في إشارة إلى تلك التي كان يملكها صدام حسين».

ومن المتوقع أن يصدر تقرير آخر حول تدقيق الحسابات في يناير 2012، بشأن مبلغ 2.8 مليار دولار استخدمته وكالات تابعة لوزارة الدفاع، بما في ذلك فيلق مهندسي الجيش الأميركي، لتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار في العراق.