أعلن العضو في «الائتلاف العام لأفراد الشرطة» في مصر محمد عباس عن فشل الاجتماع الذي عُقد بين وزير الداخلية اللواء منصور عيسوي وممثلين عن أمناء وعناصر الشرطة المضربين عن العمل.
وأكد عباس في تصريح أمام مقر وزارة الداخلية، مكان اعتصام عناصر الشرطة، استمرار إضراب أمناء وعناصر الشرطة إلى حين تنفيذ جميع المطالب المشروعة وفي مقدمتها تطهير الوزارة من الفاسدين أتباع الوزير الأسبق حبيب العادلي. كما يطالب المعتصمون بتحقيق التدرج الوظيفي وتنفيذ وعود وزير الداخلية ومن ضمنها صرف حافز 200 في المئة لأفراد الشرطة وتحقيق المساواة بين مختلف القطاعات داخل الوزارة.
يُذكر أن اللقاء الذي عقد ليل الثلاثاء بين وزير الداخلية وممثلين عن عناصر الشرطة المعتصمين هو الثاني منذ بداية إضراب عناصر الشرطة عن العمل يوم السبت الفائت، ولم تُفلح محاولات القيادات الأمنية في إثناء عناصر الشرطة عن وقف الإضراب وفك الاعتصام أمام مبنى الوزارة وعدد من مديريات الأمن في المحافظات.
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن منصور عيسوي «التقى بعشرة ممثلين للمحتجين لمناقشة مطالبهم». وأضافت أن «الوزير نزل برفقة الوفد الى الشارع بعدما استجاب لعدد من مطالبهم ووعدهم بتنفيذ البقية وطالبهم في الوقت نفسه بالعودة الى عملهم وفض الاعتصام وتنفيذ واجباتهم تجاه الوطن».
بيان الداخلية
في السياق، أوضحت وزارة الداخلية في بيان بثه التلفزيون الرسمي أول من أمس، أنها «ستتخذ كل الخطوات القانونية ضد جهود تعطيل عمل الشرطة». وانتقدت من يصرون على استمرار الاعتصام قائلة إنه «تم تنفيذ معظم المطالب». وذكرت جريدة «التحرير» المستقلة أن «بعض أمناء الشرطة المعتصمين في محافظة الشرقية بدلتا النيل شمالي القاهرة، هددوا بعدم حماية مراكز الاقتراع الشهر القادم اذا لم تنفذ مطالبهم».
تداعيات خطيرة
وتُنذر أزمة إضراب عناصر الشرطة في القاهرة وعدد من المحافظات، بتداعيات خطيرة على الأمن الداخلي في البلاد بعد أن اقتحم المئات من أمناء ومندوبي وأفراد الشرطة المضربين عن العمل، مبنى مديرية أمن البحر الأحمر وسيطروا على بوابات ومداخل المديرية وقاموا بتحطيم أثاث مكتبي مدير الأمن والواجهة الزجاجية لمبنى المديرية. وغادرت القيادات والضباط والموظفون المدنيون المديرية، فيما قرّر أفراد الشرطة البقاء داخل المديرية ومنع القيادات من دخول مكاتبهم حتى تتم الاستجابة لمطالبهم.
وبدأ أمناء الشرطة اعتصاماً أمام مبنى وزارة الداخلية الاثنين امتد منذ ذلك الحين الى مراكز للشرطة في أنحاء مصر. وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط ان بعض المعتصمين «هددوا بالتوقف عن العمل خلال الانتخابات البرلمانية التي تبدأ في 28 نوفمبر».