قال ممثلو ادعاء أميركيون، إن رجلاً سوري المولد متهماً بالتجسس على المحتجين المناهضين للحكومة السورية في الولايات المتحدة، كان على صلة بسفير دمشق لدى واشنطن.

وتزايدت التوترات بالفعل بين واشنطن ودمشق مع استدعاء السفير الأميركي لدى سوريا، بسبب ما قالت عنه إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، أول من أمس، إنها تهديدات ضده بتحريض من الحكومة.

وأعقبت الخطوة الأميركية استدعاء دمشق سفيرها في الولايات المتحدة عماد مصطفى للتشاور.

واعتقل محمد سويد، 47 عاماً، في فرجينيا هذا الشهر بتهمة التجسس لصالح سوريا على محتجين في الولايات المتحدة، في إطار مؤامرة لترهيبهم واحتمال إلحاق الضرر بهم أو بأسرهم في سوريا.

وقال ممثلو الادعاء في مذكرة أصدروها في وقت متأخر يوم الجمعة الماضي، ويطلبون فيها ان يبقى سويد قيد الاحتجاز الى حين محاكمته، «يجري المدعى عليه اتصالات منتظمة مع مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة السورية منهم السفير السوري لدى الولايات المتحدة».

وأضافوا أن سويد عمل لصالح المخابرات السورية، وأجرى اتصالات مع السفير وارسل له رقم هاتفه الشخصي، وأنجز له بعض المهام لكنهم لم يحددوها.

وذكرت لائحة الاتهام أن سويد بعث برسالة مشفرة في أبريل الماضي الى جهاز المخابرات السورية عبر البريد الالكتروني، ذكر فيها تفاصيل اجتماع لمحتجين في فرجينيا.

وقال ممثلو الادعاء، إنه «لم يكن ينبغي للسفير السوري لدى الولايات المتحدة أن يعرض بقاءه في أميركا للخطر بتلقيه تقارير ومعلومات من مجرد عميل» ليس من الكوادر العليا.

وقال محامي سويد إن موكله كان على اتصال بالسفير وبدبلوماسيين آخرين مثله مثل الأعضاء البارزين في الجالية السورية، وانه ليس هناك ما يشوب مثل هذه الاتصالات.

وقال المحامي هيثم فرج، «ولد سويد في سوريا وهو فخور بأصله السوري وتقيم عائلته في سوريا ولديه مخاوف على وطنه خلال فترة شديدة الاضطراب». وأضاف «يتعرض سويد للاضطهاد، بسبب آرائه ولأن هذه الآراء تتعارض مع السياسة السائدة الآن». ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من أحد ممثلي السفارة السورية. وفي وقت سابق هذا الشهر نفت السفارة أن يكون سويد يعمل لحسابها، أو أنه أمد أي شخص في السفارة بمعلومات عن «محتجين أميركيين أو غير ذلك».

ويواجه الرئيس السوري بشار الأسد ضغوطاً في سوريا من متظاهرين يطالبون بإنهاء حكمه في اشتباكات قدرت الأمم المتحدة انها خلفت ثلاثة آلاف قتيل. وجرى تقديم مذكرة الادعاء بعدما حكم قاض أميركي بإمكانية إطلاق سراح سويد الى حين محاكمته. وطعن ممثلو الادعاء في الحكم خشية أن يهرب.

وتشير مذكرة الادعاء الى أن سويد حصل على جوازي سفر جديدين من السفارة السورية، وسعى للحصول على جواز سفر فنزويلي مزور، وتحدث عن الهروب عبر الحدود التي يسهل اختراقها بين الولايات المتحدة والمكسيك.

وتوضح أوراق القضية أن زوجته عملت بالقنصلية السورية في واشنطن لعامين، ما قد يساعده على استخراج جواز سفر للهرب من الولايات المتحدة. وكشفت الوثائق ايضاً أن الشرطة عثرت على بندقية كلاشينكوف نصف آلية و500 قطعة ذخيرة بمنزله في فرجينيا. وقال محامي سويد إن السلاح مرخص ومسجل في الولاية.

إدانة أميركية

دانت واشنطن توغلات الجيش السوري في الأراضي اللبنانية، معربة عن «قلقها البالغ» حيال الأنباء الواردة بشأن تعرض معارضين سوريين للقتل أو الاعتقال على الحدود بين البلدين. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية للصحافيين، إنه «خلال الأسابيع الماضية تبين أن القوات السورية دخلت الأراضي اللبنانية»، مشدداً على إدانة واشنطن هذه التوغلات، وداعياً دمشق الى احترام سيادة لبنان، مضيفاً: «نحن أيضاً قلقون للغاية من المؤشرات بشأن تعرض منشقين سوريين للاعتقال وربما للقتل خلال عمليات قرب الحدود» مع لبنان. وقتل ثلاثة سوريين على الأقل برصاص الجيش السوري خلال الأسابيع الماضية في عمليات توغل لقوات سورية في أراض لبنانية حدودية في الشمال أو البقاع أو في مناطق حدودية متداخلة بين البلدين.