أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي الليلة قبل الماضية .. دعمها طلب فلسطين بشأن قبول عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة .. مطالبة مجلس الأمن التوصل إلى إجماع دولي لاتخاذ قرار عاجل يوصي بموجبه الجمعية العامة للأمم المتحدة قبول الطلب الفلسطيني بما ينسجم مع مواقف أغلبية دول العالم التي أعلنت اعترافها الرسمي بدولة فلسطين المستقلة على أساس حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وفيما طالبت دولة قطر مجلس الأمن باسم المجموعة العربية تحمل مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية، دعت الكويت المجلس لاتخاذ موقف تاريخي بشأن ذلك. بينما طالبت المملكة العربية السعودية بإجبار إسرائيل على الالتزام بالقرارات الدولية.

وأبدى المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة السفير أحمد عبد الرحمن الجرمن أمام الاجتماع الشهري الدوري الذي عقده مجلس الأمن أول من أمس، قلق دولة الإمارات المتواصل إزاء حجم المعاناة المتنامية التي لا يزال يواجهها الشعب الفلسطيني جراء تواصل سياسات العدوان والاحتلال التي تنتهجها السلطات الإسرائيلية وتمثل أخطرها بحملة توسيعها المتواصل للمستوطنات غير القانونية في عمق المدن والقرى الفلسطينية وهدمها ومصادرتها للأراضي والمنازل والممتلكات الفلسطينية ومواصلة حصارها لقطاع غزة. وأكد إدانة الإمارات لكافة هذه الممارسات الإسرائيلية الخطيرة التي عززت تدهور الأوضاع الإنسانية بل كانت سببا مباشرا لفشل مفاوضات السلام وعدم الاستقرار في المنطقة. وحذر من أن استمرار تجاهل المجتمع الدولي لجملة هذه الانتهاكات.

وأوضح أن اجتماع مجلس الأمن الدولي يكتسي أهمية سياسية خاصة لأنه يأتي في أعقاب تقديم السلطة الفلسطينية طلب قبول عضوية دولة فلسطين كعضو كامل العضوية في الأمم المتحدة.

وأكد مساندة دولة الإمارات لاستحقاق هذا الطلب التاريخي للشعب الفلسطيني وخصوصا بعد إيفاء السلطة الفلسطينية بالتزامها في بناء برنامج مؤسسات الدولة الفلسطينية باعتراف اللجنة الرباعية والمنظمات الدولية الأخرى ذات الصلة معربا عن أمله أن تتوصل مناقشات مجلس الأمن إلى إجماع قريب يساهم في تمكين المجلس من اتخاذ قرار يوصي فيه الجمعية العامة بقبول الطلب الفلسطيني بأسرع وقت ممكن بما ينسجم مع مواقف الأغلبية الساحقة من دول العالم التي أعلنت اعترافها الرسمي بدولة فلسطين المستقلة على أساس حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية واستنادا لمبادئ قرارات الشرعية الدولية ومؤتمر مدريد للسلام ومبادرة السلام العربية والرؤية القائمة على حل الدولتين التي نص عليها قرار الجمعية العامة 181 والمتعلق بإنشاء دولتين على أرض فلسطين وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وبالأخص القرارين 242 و338.

تحمل مسؤوليات

في الأثناء طالبت دولة قطر باسم المجموعة العربية مجلس الأمن تحمل مسؤولياته بموجب ميثاق الأمم المتحدة تجاه قضية فلسطين .. مشيرة إلى الطلب الفلسطيني للحصول على عضوية كاملة في منظمة الأمم المتحدة لدولة فلسطين .. معربا عن أمل المجموعة أن يحظى الطلب بتوصية إيجابية من مجلس الأمن تمهيدا لعرضه على الجمعية العامة لإقراره.

من جهتها دعت دولة الكويت مجلس الأمن للموافقة على طلب فلسطين حصولها على العضوية الكاملة في منظمة الأمم المتحدة وتوفير الحماية للفلسطينيين العزل في الأراضي الفلسطينية المحتلة .. مطالبة بإرسال لجنة تقصي الحقائق حول الأوضاع في سجون الاحتلال الإسرائيلي. حسب ما نقلت وكالة الأنباء الكويتية «كونا» عن المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة في كلمته أمام مجلس الأمن الدولي السفير منصور عياد العتيبي.

إلزام إسرائيل

إلى ذلك جددت المملكة العربية السعودية مطالبتها المجتمع الدولي بضرورة إلزام إسرائيل اتخاذ الخطوات اللازمة لحماية المقدسات وأماكن العبادة الفلسطينية خاصة في القدس إضافة إلى إلزامها بإطلاق سراح بقية الأسرى الفلسطينيين الذين لم يفرج عنهم والذين لم ير بعضهم أسرهم منذ عشرات السنين.

حسب ما قال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في كلمة المملكة خلال الاجتماع مجلس الأمن لمناقشة التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وخاصة القضية الفلسطينية السفير عبدالله بن يحيى المعلمي.

عباس وفياض يريدان السلام

قال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز امس إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض هما زعيمان جديان ويريدان السلام وينبغي إجراء مفاوضات سلام معهما.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن بيريز قوله خلال استقباله الممثل الأميركي «جيسون ألكسندر» في القدس إن «رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن ورئيس الحكومة سلام فياض زعيمان جديان ويريدان السلام ويعملان على منع العنف والتطرف في منطقتنا ويجب إجراء مفاوضات سلام معهما من أجل التوصل إلى اتفاق سلام كامل ينهي الصراع المستمر منذ سنوات طويلة».