حاصر الجيش التركي قرية «أور» العراقية ذات غالبية كردية في مناطق متاخمة للحدود العراقية التركية في إطار مطاردتها حزب العمال الكردستاني.. كما أعلنت رئاسة أركان الجيش التركي مقتل 15 من عناصر حزب العمال الكردستاني (بي.كيه.كيه) في منطقة كازان فالي بالقرب من مدينة شوكورجا في محافظة هكاري (جنوب شرقي تركيا).
وأفاد شهود عيان بقضاء العمادية شمال محافظة دهوك أمس بأن مئات الجنود الأتراك يحاصرون قرية في القضاء لمطاردة معسكر حزب العمال الكردستاني، فيما طالب أهالي القضاء الجهات المسؤولة بالتدخل خوفاً من أن تتحول القرية إلى ساحة قتال.
وقال أحد أهالي قرية أورة شمال دهوك والذي يدعى فوزي إبراهيم (50 عاما) إن قوة مشاة من الجيش التركي مدججة بأسلحة خفيفة متوسطة رشاشات و قاذفات حاصروا صباح أمس قرية أورة التابعة لناحية كاني ماسي في قضاء العمادية (4 كيلومترات داخل الحدود العراقية). وأضاف أن حجم تلك القوة يتراوح بين 1000و1200 جندي وأنها «حاصرت القرية من كافة جوانبها»، مؤكدا أن القوة لم تطلق النار.
ولفت إبراهيم إلى أن تلك القوة أثارت فزعا كبيرا بين سكان القرية، التي تضم أكثر من 20 أسرة خصوصاً الأطفال والنساء والطلاب مطالبا الجهات المعنية بـالتدخل خشية تحول القرية إلى ساحة قتال.
توغل تركي
وكانت مصادر أمنية تركية أكدت، أن مدرعات تركية توغلت داخل الأراضي العراقية باتجاه معسكر لحزب العمال الكردستاني، وفي حين بيّن شهود عيان في محافظة دهوك أن نحو 200 جندي مشاة اقتحموا الحدود داخل إقليم كردستان ونفذوا عملية تمشيط محدودة قبل أن ينسحبوا، نفت قوات حرس الحدود حدوث أي توغل تركي. وشهدت المناطق الحدودية بمحافظة دهوك خلال اليومين الماضيين، هدوءاً نسبيا بعد تضارب الأنباء عن توغل الجيش التركي إلى داخل الحدود العراقية بعمق نحو كيلومترين في منطقة سرزير بناحية كاني ماسي.
فيما أوضحت المصادر أن رتلا من المدرعات التركية ومئات من جنود المشاة عبروا أول أمس الحدود الجنوبية الشرقية باتجاه شمال العراق في منطقة تبعد عشرين كيلومترا عن معبر الخابور الحدودي القريب من مدينة زاخو العراقية.
وأوضحت المصادر أن العملية تستهدف مئات من مقاتلي حزب العمال الكردستاني يعتقد أنهم يتمركزون في المنطقة بعد أن أكدت مصادر إعلامية أن طائرات حربية تركية أقلعت من قواعد في ديار بكر وملاطيا لمهاجمة المعسكر، في أحدث مرحلة من العمليات العسكرية التي بدأتها أنقرة في الثاني والعشرين من الشهر الجاري.
في هذه الأثناء، نفى حزب العمال الكردستاني توغل وحدات عسكرية تركية داخل الأراضي العراقية شمال البلاد أو حصار قرية «أور». وأكد مسؤول العلاقات الخارجية للحزب أحمد دنيس ان «القوات التركية لم تدخل أراضي كردستان العراق».
واضاف دنيس أن «ما يقوم به الاعلام التركي هي بدء حرب إعلامية ضدنا وليس لها حقائق على الأرض»، مشيرا الى ان «الهدف هو إخفاء الإخفاقات العسكرية التي واجهتها امام مقاتلي حزب العمال الكردستاني في الايام السابقة».
في المقابل، أكدت مصادر كردية ان الجيش التركي دخل العراق انطلاقا من منطقة سياهكايا وقد مد الجنود الاتراك جسورا متحركة فوق نهر ليتمكنوا من التقدم.
وفيما تشير مصادر تركية إلى مشاركة نحو عشرة آلاف عنصر في هذه العملية الواسعة النطاق.. تشير المصادر الكردية إلى 1200 فقط.
وأتى هجوم الجيش التركي داخل الأراضي العراقية ردا على هجمات عدة شنها أكثر من مائتي متمرد على مراكز عسكرية تركية على الحدود مع العراق، ما ادى الى مقتل 24 جنديا وإصابة 18 شخصا.
