ذكرت تقارير اعلامية امس ان السلطة الفلسطينية ستطالب إسرائيل بالإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين، بينهم القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي، والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، وذلك بالتزامن مع استئناف محتمل للمفاوضات بين الجانبين. ونقلت صحيفة «هآرتس» امس عن مصادر فلسطينية رفيعة المستوى قولها إن السلطة الفلسطينية ستطالب الرباعية الدولية بالضغط على إسرائيل للإفراج عن أسرى بموجب تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود أولمرت أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال المفاوضات بينهما. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لـ«هآرتس» إن أولمرت تعهد أمام عباس خلال لقاء بينهما في شهر سبتمبر العام 2008 بالإفراج عن أسرى فلسطينيين إلى السلطة الفلسطينية في حال اتفقت إسرائيل وحركة حماس على صفقة تبادل أسرى. وقال عريقات لـ«هآرتس» إنه خلال لقاء أولمرت وعباس لم يتم ذكر أسماء أسرى يتم الإفراج عنهم، ولم يتم تحديد معايير معينة لتنفيذ ذلك، لكن أولمرت وافق على أن يكون عددهم مماثلاً لعدد الأسرى الذين ستفرج عنهم إسرائيل في صفقة التبادل مع حماس، وأن تكون المعايير متطابقة «وحتى أفضل». رغم ذلك قالت الصحيفة الإسرائيلية إن الفلسطينيين يطالبون بإطلاق سراح البرغوثي، الذي وصفته بأنه «قائد الذراع العسكرية لحركة فتح» وسعدات، وكلاهما عضو في قيادة منظمة التحرير الفلسطينية.

وأوضح عريقات أن المطالبة بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين في موازاة تنفيذ صفقة التبادل بين إسرائيل و«حماس» ليس شرطاً لاستئناف المفاوضات بين الجانبين، «تماماً مثلما أن تجميد البناء في المستوطنات ليس شرطا، وإنما تنفيذ تعهدات».