وسط حالة من الترقب على خلفية الاحتقان الذي شهدته الساحة السياسية الكويتية طيلة الشهور الماضية، يدشن مجلس الأمة اليوم دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الثالث عشر، في ظل تهديدات نيابية باستجوابات جديدة، ومقاطعة أكثر من 15 نائبا لانتخابات اللجان البرلمانية، لتبدأ الكويت جولة جديدة من الصراع السياسي بين الحكومة ومجلس الأمة.. وسط ارتفاع الأصوات النيابية المطالبة بحل البرلمان والاحتكام إلى انتحابات تشريعية مبكرة بهدف إبعاد رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمّد.وبحسب الدستور الكويتي، تبدأ جلسة افتتاح دور الانعقاد البرلماني بكلمات يلقيها أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد ورئيسا السلطتين التنفيذية والتشريعية، يتخللها تقييم للحالة العامة للبلاد، وتوجهات كل سلطة وملاحظاتها على أداء السلطة الأخرى، كما تجرى خلالها انتخابات لاختيار أعضاء اللجان البرلمانية، وانتخاب أمين سر ومراقب للمجلس من بين النواب.غير أن أجواء عدم التفاؤل اتضحت قبل بدء دور الانعقاد من خلال مطالبات كتلتي: العمل الشعبي والتنمية والاصلاح وعدد من النواب المستقلين بحل المجلس والحكومة والدعوة لانتخابات جديدة، بهدف إقصاء الشيخ ناصر المحمّد الذي تحمّله المعارضة مسؤولية الفساد إضافة الى توقف البلاد عن التنمية.

حراك شبابي

يقول الناطق باسم كتلة التنمية والاصلاح النائب فيصل المسلم في تصريح لـ «البيان» إن «الفساد بلغ ذروته في عهد حكومة الشيخ ناصر المحمد، وبات كل شيء في البلد مستباحا وعلى رأسه الاموال العامة». مؤكدا أنه «في حال لم تحسم السلطة رحيل رئيس الوزراء والمجلس، فإن حراكا شبابيا غير مسبوق ستشهده الكويت».

وأوضح المسلم أن «الحكومة تريد تفريغ الدستور من محتواه عبر لجوئها الى المحكمة الدستورية في استجوابات رئيسها والهروب من المواجهة»، مشيرا الى أن «النواب الحقيقيين لمجلس الأمة لن يتوقفوا عن محاصرة الفساد أيا كانت أضلاعه، وإن الأمانة تقتضي عليهم الآن العمل على رحيل الحكومة بكامل أعضائها».

محاولات ترميم

في مقابل ذلك، تأكد الحكومة وعلى لسان الناطق باسمها علي الراشد بأنها «مستعدة لمواجهة الاستجوابات». مع رفضها التام لــ «تجييش الشارع ضدها»، وإن لجوئها الى المحكمة الدستورية «يعد ممارسة ديمقراطية وفق الأطر الدستورية»، مشيرة الى أن «ما تملكه من مؤيدين داخل قبة البرلمان يكفي لإعطائها الثقة حتى انتهاء مهمتها الدستورية التي انهت نصفها ولم يتبق منها إلا النصف الآخر».وعلى ضوء ما سبق فإن عدم الاستقرار الذي كان عنوانا للعلاقة بين مجلس الأمة والحكومة، بات مرشحا للانفجار أكثر، وفق المعطيات والأزمات الجديدة، الأمر الذي ينبئ بدور انعقاد حساس ومفصلي يتحدد معه ما إذا كان هناك دور انعقاد جديد أم لا!.