تبادلت حركة «حماس» والسلطة الوطنية الفلسطينية أمس الاتهامات على خلفية المضايقات التي تعرض لها بعض الأسرى المحررين من الضفة الغربية في صفقة التبادل مع إسرائيل، وما تردد عن استدعاء بعضهم.
وبينما اتهمت «حماس» الأجهزة الأمنية باستدعاء عدد من الأسرى المحررين بشكل غير مباشر، نفى الناطق باسم الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية عدنان الضميري هذه الاتهامات متهماً بدوره الحركة الإسلامية بـ«استغلال فرحة تحرير الأسرى لتمرير أجندات حزبية».
وقال الضميري في تصريحات للإذاعة الفلسطينية الرسمية إن ما أعلنته «حماس» عن استدعاء الأجهزة عددا من الأسرى المحررين ضمن الصفقة، ومداهمة منازلهم ومجالس استقبالهم، غير صحيح، متهماً في نفس الوقت «حماس» بأنها تستغل أجواء الفرح بـ«تنفيذ نشاطات انقلابية بالضفة».
وأضاف إن «ما يجري على أرض الواقع أن بعض نشطاء حماس حاولوا استثمار فرحة الأسرى من أجل تمرير نشاطات محظورة مثل رفع الرايات وعقد الاجتماعات».
وكان عشرات الأسرى المحررين في الضفة رفعوا رايات «حماس» على منازلهم، فيما ردد أنصار الحركة هتافات مؤيدة لكتائب القسام في حدث نادر منذ الانقسام الفلسطيني منتصف عام 2007.
وقال الضميري إن «حماس التي لا تسمح لأعضاء المجلس الثوري وقيادات منظمة التحرير بالانتقال لحضور اجتماعات في الضفة الغربية، وتقوم بمحاكمة نشطاء ووطنيين بتهمة التخابر مع رام الله».
وأشار إلى أن «المؤسسة الأمنية لم تغير سياستها، فأي محاولة للمساس بالأمن الداخلي سنتصدى لها ونمنعها».
من جهتها، أكدت «حماس» نبأ الاستدعاءات، منتقدة حديث المسؤول الأمني عن حظر نشاطها في الضفة الغربية. وقال الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم، في تصريحات نقلتها وكالة «صفا» المحلية، إن الأجهزة الأمنية قامت باستدعاء أسرى محررين ضمن الصفقة من طولكرم وجنين ثابت، دون أن يكشف عن أسمائهم .
ورفض برهوم حديث الضميري عن حظر أنشطة الحركة في ظل الحديث عن المصالحة، معتبراً أنها تؤكد على «استمرار نهج تصفية التعددية السياسية، وإفشال كل جهود المصالحة وتجسيد الشراكة، ومحاولة لإفشال مشروع المصالحة وأي لقاء بهذا الشأن».
إسرائيلياً، دعت رئيسة حزب «كديما» والمعارضة الإسرائيلية تسيبي ليفني إلى الإفراج عن 550 أسيرا فلسطينيا من «فتح» في المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل و«حماس»، لإضعاف شعبية الأخيرة.
وقالت ليفني أمس «ينبغي الإفراج عن 550 من أسرى فتح المسجونين في إسرائيل، وأن خطوة كهذه تم بحثها خلال محادثات بين رئيس وزراء إسرائيل السابق ايهود أولمرت وبين السلطة الفلسطينية من أجل دعم أبو مازن(عباس) بعد صفقة شاليط» في إشارة إلى الجندي الإسرائيلي الذي كان أسيرا في قطاع غزة غلعاد شاليط.
بدوره، هاجم حزب الليكود الحاكم ليفني. وشدد في بيان على أن «ليفني لا تعرف ما هي المسؤولية، وتعمل انطلاقا من اعتبارات سياسية ليست مقبولة حتى على أعضاء حزبها».
واضاف بيان الليكود أن «ليفني استيقظت متأخرة كالمعتاد، وكان من الأفضل أن تستمر في صمتها».
