وسط أجواء تنفيس احتقان مع إعلان كتلتي: التنمية والإصلاح والشعبي تأجيل تقديم استجواب الإيداعات المليونية ضد رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد اليوم، أكد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي ان افتتاح دور الانعقاد الجديد سيكون في موعده غدا الثلاثاء، مبيناً أن لا صحة لوجود تأجيل بموعد الافتتاح. أعلن في الكويت مساء أمس إسناد الأمير الشيخ صباح الأحمد منصب وزير الخارجية الشاغر إلى الشيخ صباح الخالد.

وبحسب ما علمت «البيان» من مصادر مطلعة فإن صباح الخالد، الذي عمل قبل أربعة عقود في الخارجية وحتى العام 1998 قبل أن يعيّن رئيساً لجهاز الأمن الوطني، سيؤدي اليمين أمام الأمير اليوم.

وفيما يتعلّق بالأزمة البرلمانية الحكومية، أعلن النائب د. فيصل المسلم أن استجواب الإيداعات المليونية لن يقدم اليوم، مبينا ان هناك اكثر من اجتماع عقد امس بحضور أعضاء كتلتي التنمية والإصلاح والشعبي وعدد من النواب المستقلين تمحورت حول الاستجواب الذي فسرته المحكمة الدستورية والتحويلات الخارجية، واستجواب الإيداعات المليونية المستحق، ونمتلك حق تقديمه.

وقال المسلم إن كتلة التنمية والإصلاح البرلمانية «اتفقت على عدم المشاركة في انتخابات اللجان البرلمانية، في حين أعلنت تأييدها لاستجواب الإيداعات المليونية بمحوري الإيداعات والتحويلات»، وان كانت المسودة النهائية للمساءلة في طور الانتهاء.

وقال المسلم موجهاً حديثه إلى رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي، الذي رعى في ديوانه ليل السبت حفل عشاء ضم أعضاء من السلطتين التشريعية والتنفيذية ساد أجواءه الانفراج: «نقول للخرافي كفاك ما ابتدعت من سوابق، والمجلس سيد قراراته، وان كانت هناك محاولات لاجهاض الاستجواب فلن نقبل، وان كان هناك قرار فليكن بعد المناقشة». وشدد على ان «المحكمة الدستورية لا تملك ان ترفع استجواب رئيس الوزراء من على جدول الاعمال وكذلك المجلس، وبالتالي لابد من مناقشته، وأي نائب لديه قناعة بأنه غير دستوري فعليه التصويت على ذلك بعد المناقشة».

وكان الخرافي أوضح، في حفل عشاء السلطتين بحضور رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد و21 نائباً وسبعة وزراء، أن قرار المحكمة الدستورية سيكون مرجعاً للتعامل مع الاستجواب في إشارة الى الاستجواب الذي تقدم به النائبان أحمد السعدون وعبدالرحمن العنجري في دور الانعقاد الماضي، معربا عن أمله «في ان يكون الجميع في جلسة الافتتاح أحبة، وان الجميع لابد أن يؤمن بالديمقراطية والمؤسسات الدستورية لتحقيق مصلحة المواطنين». وشدد الخرافي على أن «الفصل بين السلطات مهمة المحكمة الدستورية، وذلك في حال الاختلاف». وتساءل: «إذا طعن في قراراتها، فإلى اين نذهب؟، ولماذا الاعتراض على أي ذهاب إلى المحكمة؟»، معتبراً أن «المحكمة هي المكان الوحيد الذي نلجأ إليه».

واكد رئيس مجلس الأمة الكويتي أن الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الـ13 المقرر عقدها اليوم «لن تؤجل».

وقال الخرافي في تصريح للصحافيين: «أبلغت من قبل الديوان الأميري أن جلسة الثلاثاء قائمة ولن تؤجل».

تباحث

إلى ذلك، أعلنت النائبة د. أسيل العوضي أن كتلة العمل الوطني ستجتمع اليوم في حال حضور جميع أعضائها من أجل التباحث في شأن آلية التعامل مع حكم المحكمة الدستورية الصادر أخيرا والموقف من مسألة رفع الاستجواب المقدم من النائبين أحمد السعدون وعبدالرحمن العنجري من جدول الأعمال في حال عرض هذا الأمر للتصويت في مجلس الأمة.

وأضافت ان «المساءلة السياسية في ملف الإيداعات المليونية مستحقة ونتمنى أن يكون الاستجواب على مستوى الحدث وأن يتم سد الثغرات الدستورية فيه حتى لا نعطي للحكومة ولمؤيديها في الحق والباطل ذريعة بأن يطمسوا مساءلة مستحقة في هذا الملف»، مبينة في الوقت ذاته أن كتلة العمل الوطني «جادة في طرح خطوات توازي المساءلة السياسية وعلى رأسها المطالبة بعقد جلسات خاصة لإقرار قوانين مكافحة الفساد وتشكيل لجنة تحقيق أو ندب أحد الأعضاء للتحقيق في تحرك البنك المركزي والإجراءات التي اتخذها تجاه قضية الإيداعات المليونية».