اقتحمت قوات حكومية سورية أمس، بلدات في محافظة درعا للحيلولة دون دخول الاضراب العام الذي يشل ريف درعا إلى عصيان مدني، في وقت نفذت قوات أمنية عمليات اقتحام ودهم واسعة في ريف حماة والميادين، أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص. وبينما دوت أصوات انفجارات في حمص خلال توغل قوات الجيش في أحياء المعارضة، طالب ما يُعرف بـ«التيار الثالث من أجل سوريا» إلى محاسبة المسؤولين عن عمليات القتل وتقديمهم للمحاكمة.
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أن قوات امنية اقتحمت بلدتي داعل وابطع التي سقط فيها قتيل برصاص الامن اول امس خلال تفريق مظاهرة. وأزالت الحواجز التي نصبها الاهالي في الشوارع والطرقات، بحسب المصدر.
واكد المرصد ان اطلاق رصاص كثيف يسمع في بلدة بصرى الشام (ريف درعا). وأشار الى اضراب عام تشهده بلدات وقرى محافظة درعا منذ اربعة ايام كان من المقرر ان يدخل في حالة عصيان مدني في يومه الخامس.
وذكرت تقارير أن عناصر الاستخبارات اقتحموا مسجداً في مدينة الجيزة بريف درعا واعتقلوا معظم المصلين بعد أن أعلن ناشطون في البلدة بدء مرحلة العصيان المدني.
وفي حمص، وسط سوريا، أفادت لجان التنسيق المحلية بأن حي باب الدريب شهد قصفاً عنيفاً من القوات الموالية للحكومة خلال محاولة اقتحام للحي الذي يصعب على الدبابات دخوله لضيق شوارعه. وأفاد نشطاء أن القصف ترافق مع إطلاق كثيف للرصاص باتجاه الأحياء السكنية.
إلى ذلك، ذكر المرصد السوري ان مدنيين قتلا فجر أمس في بلدة قلعة المضيق الواقعة في ريف حماة، مشيرا الى ان جنازتهما تحولت الى مظاهرة حاشدة تطالب بإسقاط النظام. واضاف المرصد ان رجال الامن كانوا في حاجز تفتيش نصب على مدخل مدينة الميادين التابعة لمحافظة دير الزور (شرق) اطلقوا النار على سيارة رفضت التوقف، مما اسفر عن مقتل مواطن وجرح اثنين آخرين.
تظاهرات ليلية
وفي الليلة قبل الماضية، خرجت تظاهرات في معظم المدن والمناطق السورية. وذكرت لجان التنسيق أن مظاهرة نسائية خرجت لأول مرة في خان شيخون بإدلب طالبت بالإفراج عن المعتقلين ونادت بإسقاط النظام. وقوبل المتظاهرون في سرمين بإطلاق النار من قبل الأجهزة الأمنية، في حين شارك الآلاف في مظاهرة بقرية بلشون بمشاركة سكان قرى جبل الزاوية، هتفت بالتأييد للشعب الليبي وطالبت بإسقاط النظام.
التيار الثالث
في الأثناء، دعا ما بات يُعرف بـ«التيار الثالث من أجل سوريا» الى ضرورة الكشف عن مرتكبي الجرائم ومحاسبة كل من تلطخت يداه بدماء السوريين من مدنيين وعسكريين ورجال الأمن وحفظ النظام، من خلال تفعيل وتنشيط عمل لجنة التحقيق التي شكلتها الحكومة لهذا الغرض، وصولاً إلى تقديم من يثبت ضلوعهم في ارتكاب جرائم بحق السوريين إلى محاكمات عادلة ونزيهة وشفافة.
واستغرب التيار في بيان صدر أمس عدم ظهور نتائج ملموسة لعمل هذه اللجنة وتحقيقاتها، على الرغم من مرور أكثر من ستة أشهر على تشكيلها، كما طالب بالإفراج عن كل سجناء الرأي والضمير والمعتقلين على خلفية الأحداث ممن لم يثبت تورطهم في ارتكاب جرائم القتل والتخريب.
