قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس كمال الجندوبي ان نسبة مشاركة التونسيين بالخارج في انتخابات المجلس التأسيسي «تقترب من 40 في المئة»، وسط إشكالات تتعلق ببعض مكاتب الاقتراع في الخارج.
وأضاف في تصريح للتلفزيون التونسي: «يصعب إعطاء رقم نهائي حيث لا يزال التصويت متواصلاً في بعض المكاتب لكن التقديرات تشير الى نسبة تفوق 30 في المئة وتقترب من 40 في المئة». ولاحظ ان هذه النسبة تعتبر «عالية جدا» مقارنة بدول اخرى «حيث عادة ما يكون تصويت العاملين بالخارج اقل والمعدل العالمي هو 10 في المئة ونحن سنكون ثلاثة اضعاف ذلك على الاقل». وقال ان التصويت في 456 مكتبا في الخارج الذي بدأ الخميس الماضي: «جرى في ظروف عادية مع كثافة كبيرة في الاقبال في فرنسا خاصة واوروبا عامة، بيد انه حدثت بعض الاشكاليات لكن لم تحصل تجاوزات من شأنها التأثير على المسار الانتخابي»، مؤكدا انه «في حالة وجود اختلالات يمكن ان نلغي النتائج عند الاقتضاء». وعلمت «البيان» ان بعض التجاوزات تم تسجيلها في مراكز اقتراع بعدد من العواصم، ما دفع بالهيئة العليا للانتخابات الى التدخل السريع لتلافيها في اسرع وقت ممكن.
ففي مركز بروكسل، لاحظ الناخبون ان المسؤول الفرعي عن الانتخابات في بلجيكا من المنتمين الى «التجمع الدستوري الديمقراطي» الحاكم سابقا ما جعلهم يطالبون باستبعاده، و هو ما حدث فعلاً، حيث انتقل زكي الرحموني عضو الهيئة الوطنية من تونس الى بروكسل للاشراف بنفسه على سير العملية الانتخابية. وكان عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاضل محفوظ أمر باستبدال رؤساء مكاتب اقتراع كل من الدوحة وبيروت والجزائر بعد ثبوت انتماءات هؤلاء الأشخاص الحزبية. وفي هذا السياق، اشار عضو الهيئة المستقلة للانتخابات المكلف بالخارج نبيل بفون الى شكاوى وردت على الهيئة خصوصا بشأن سير العملية الانتخابية في مصر. ويمثل التونسيون في الخارج، اكثر من مليون نسمة، نحو 10 في المئة من مجموع التونسيين.