رصدت وحدة مراقبة وسائل الإعلام بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات وجود ما سمته «تحالفات إعلامية»؛ من قبل بعض القنوات الخاصة، في تغطية الفاعلين السياسيين في انتخابات المجلس التأسيسي التونسي، إلا أنها ذكرت أن التغطية بشكل عام كانت محايدة. وخلال مؤتمر صحافي عقدته الليلة قبل الماضية، قالت المسؤولة عن الوحدة حميدة البور إن عينة الرصد توزعت على المؤسسات الإعلامية العمومية والخاصة وشملت تسع صحف يومية وتسع قنوات تلفزيونية و13 محطة إذاعية عامة وخاصة وثلاث صحف إلكترونية، إضافة الى رصد ما قدمته قناتا «الجزيرة» القطرية و«فرنسا 24» وقناة «المستقلة» الخاصة التي تبث من لندن. وجاء في التقرير ان سياق التغطية كان «محايدا في مجمله»، غير أن «بعض القنوات التلفزيونية الخاصة لم تكن منصفة في الزمن المخصص للبث والحديث عن الفاعلين السياسيين». وخلص مراقبون أن قناة «الجزيرة» خصصت نسبة بث وحديث أكثر لحركة النهضة، في حين أفردت قناة «فرانس 24» حزب التكتل بأكبر نسبة من زمن البث والحديث، أما قناة «المستقلة» فهي مجندة بالكامل للحملة الانتخابية لباعثها الهاشمي الحامدي الذي يقود «تيار العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية» المترشح لانتخابات التأسيسي ضمن قائمات مستقلة. كما لاحظ التقرير أن حضور المرأة كان «ضئيلا جدا»، وبلغ اقل من 10 في المئة على «القناة الوطنية 1».

وبحسب التقرير فإن «بعض الصحف التونسية أبدى انحيازا واضحا لأحزاب سياسية بعينها من خلال مضمون تغطية ايجابي لفائدتها يتجاوز نسبة 50 في المئة». كما لوحظ حضور الإعلان السياسي والاعلان المقنّع في بعض الصحف، بالإضافة إلى رصد ضعف حضور العنصر النسائي في الصحافة المكتوبة اليومية.