كشفت مصادر مطلعة لـ«البيان» أن فريقاً من الخبراء عمل طيلة الفترة الماضية لتحديد النظام الانتخابي الأمثل الذي يمكن من خلاله كبح جماح الأحزاب الكبرى في تونس من الفوز بأغلبية في انتخابات المجلس التأسيسي المزمع إجراؤها اليوم الأحد، ويحقق حضورا مقنعا للتيارات السياسية الصغيرة والمستقلين.

وقالت المصادر إن الخبراء المتخصصين عملوا طوال شهر مارس الماضي، على وضع نظام انتخابي يكبح جماح الأحزاب الكبرى، ويمنعها من الانفراد حال الفوز في انتخابات المجلس التأسيسي المقرر لها اليوم، بتشكيل أغلبية في المجلس. وأوضحت أنه بعد عمل دؤوب تم اللجوء الى طريقة فريدة من نوعها في الانتخابات وهي «التمثيل النسبي مع الأخذ بأكبر البقايا». ويضمن هذا النظام ضبط عدد أعضاء المجلس وعدد المقاعد المخصصة لكل دائرة انتخابية على قاعدة نائب بالنسبة إلى كل 60 ألف ساكن، على أن يُسند مقعد إضافي للدائرة كلما تبين، بعد تحديد عدد المقاعد المخصصة لها، ان عملية ضبط عدد الأعضاء تفضي إلى بقية تفوق 30 ألف ساكن. ويضم المجلس 18 عضواً يمثلون التونسيين في الخارج، ويجري التصويت على القوائم في دورة واحدة، ويتم توزيع المقاعد على مستوى الدوائر على أساس التمثيل النسبي مع الأخذ بأكبر البقايا. ويجري التصويت حسب الدوائر الانتخابية، وتكون كل ولاية دائرة، ما عدا ولايات تونس ونابل وصفاقس التي تضم كل منها دائرتين بسبب الكثافة السكانية، بما يجعل العدد الجملي للدوائر الانتخابية في البلاد 27 دائرة، على ألا يتجاوز عدد المقاعد المخصص لكل دائرة 10 مقاعد. ويتم اسناد مقعدين إضافيين لكل ولاية يقل عدد سكانها عن 270 ألف ساكن، كما يسند مقعد إضافي لكل ولاية يتراوح عدد سكانها بين 270 ألفاً و500 ألف ساكن.

وإذا ترشحت على مستوى الدائرة أكثر من قائمة، يتم في مرحلة أولى توزيع عدد المقاعد على أساس الحاصل الانتخابي، ويتم تحديد هذا الحاصل بقسمة عدد الأصوات المصرح بها على عدد المقاعد المخصصة للدائرة. ويسند إلى القائمة عدد مقاعد بقدر عدد المرات التي حصلت فيها على الحاصل الانتخابي. وتسند ثانية على أساس أكبر البقايا على مستوى الدائرة. أما إذا تساوت بقايا قائمتين أو أكثر يتم تغليب تلك التي تضم المترشح الأصغر سنا.