طابور طويل أغلق الدور الرابع من مجمع البستان حيث مكتب القنصلية التونسية في دبي.. والحدث انتخابات المجلس التأسيسي للمغتربين التونسيين. أما نسبة الاقبال فتكاد ترفع لافتة (كامل العدد).
459 ناخباً تونسياً أدلوا بأصواتهم في قلم الاقتراع في دبي في اليوم الأول (الخميس) أي ما يوازي 43 في المئة من مجموع الناخبين التونسيين المسجّلين.. ولم يختلف الحال يومي الجمعة والسبت.
القنــــصل التونســـي فـــي دبــــي كـــمال بن حســـين قــــال لـ «البيــــان» إن الاقـــتراع تــــمّ بطريقة سلسلة وشفافة، ولم يشهد مكتب الاقتراع اي مشاكل تذكر.
وأضاف بن حسين أن المواطن التونسي أثبت درجة عالية من الوعي والانضباط.
اجماع التوانسة الذين التقتهم «البيان» داخل مكتب الاقتراع أو خارجه كان على أن التجربة «جميلة وتفوق التصور». من اقترع سابقاً يؤكد انه «لا مجال للمقارنة» بين الاقبال على الاقتراع في السابق وفي التجربة الحالية. والكل يرفع شعار البحث عن: مستقبل جديد، وحرية، وديمقراطية.
ملاحظو (مراقبو) الانتخابات التابعون لمنظمة «عتيد»، الذين جلسوا قبالة طاولة التدقيق في الهويات وشخصية الناخبين وأمام صندوق الاقتراع الشفاف، أكدوا أن العملية تجرى بإقبال «لم يكن أحد يتصوّره».
بيّة الجديدي أكدت على الاقبال الكبير والانضباط و«الاقبال من القلب» على انجاح هذه التجربة الديمقراطية، التي أملت في أن تخدم مصالح الشعب «وكل الطبقات الاجتماعية» ولا تكون الفوائد حكراً على حزب معيّن، كما كان الحال عليه في تونس السابقة.
بيّة، التي تطوّعت في «عتيد» خدمة لتونس ولحماية التجربة الدميقراطية وملاحظتها، تؤكد أن الحاجة باتت ملحة لإصدار قوانين جديدة للتعليم لانتشاله من حال التردي. وفي السياسة، تؤكد الجديدي أنه لا خوف من تفوق أي حزب ما دام برنامجه يقوم على خدمة تونس ومصالح شعبها. وتقول: «أي حزب يفوز سنرضى به... مادام هو ما يريده المجتمع».
أما إيناس بن مراد، فتؤكد لـ «البيان» أن أيام الاقتراع الثلاثة امتازت بالشفافية، لافتة إلى أن الاقبال الكثيف يوم الجمعة على التصويت اضطر لجنة الانتخاب إلى تمديد العمل من الساعة 7 مساء إلى 10.
وأوضحت بن مراد أن الاقتراع لم يشهد إلا ما ندر من «الملاحظات».
والمهام المناطة بالمراقبين، كما توضحها بن مراد لـ «البيان»، هي: التزوير، والاستفزاز، والعراك، ومراقبة آلية التصويت.
من طرفها، تقول سارة الرشيدي إن اقبال الناخبين على الاقتراع يحمل رسالة على أن الشعب التونسي لم يعد يرضى بأن يصادر رأيه أحد. وفي هذا الإطار تقول إنه لم يعد «سكوت على اي خطأ»، او «شعور بالظلم».
وعن المقارنة بين الانتخابات الحالية والسابقة ترد بالقول: «لا مقارنة» بتاتاً. أما بيّة الجديدي فتشير إلى أن الانتخابات السابقة لم يكن بها شفافاً سوى المظاريف التي توضع بها أوراق الاقتراع الملونة.. أما المشاركة فكانت شبه معدومة.
ويرى نزار حدّاد أن ما حدث في تونس يحمل عبرة وموعظة؛ مفادها أن التوانسة لن يقبلوا التلاعب في مصيرهم.
وعن وجود مخاوف من فوز تيار محدد بالانتخابات الحالية، وفي الانتخابات العامة، يرد حدّاد على «البيان» بالقول إن «تونس ليست أرضاً ملائمة للتشدد». مضيفاً أن الناخب في تونس سيختار من هو الأصلح.
وعن الأسس التي اختار بموجبها الحزب الذي نال صوته، يقول نزار حدّاد: «الوعد بالحرية.. الحرية بمفهومها الشامل».
ويشير نزار إلى أن حزبه الذي صوّت له «قديم، لكنه كان مبــعداً»، وهو لا يرى اختلافات كبيرة في البرامج، لكنه يشدد على أن الممارسة وتطبيق هذه الشعارات هما الحكم.
