أدان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد امس «عمليات القتل والمجازر» في سوريا في مقابلة اجرتها معه قناة «سي ان ان» الأميركية في اقوى انتقاد ايراني حتى الان لطريقة تعامل النظام السوري مع الاحتجاجات، في وقت زار نائب رئيس الوزراء التركي مخيمات اللاجئين السوريين، بينما قتل أربعة متظاهرين في عدد من المدن السورية.
وقال أحمدي نجاد بحسب مقتطفات من المقابلة نقلت بالفارسية على موقع هيئة البث الحكومية الايرانية على الانترنت أمس: «نحن ندين عمليات القتل والمجازر في سوريا، سواء كان القتلى من قوات الامن او من الشعب والمعارضة». وتابع: «لدينا صيغة واضحة بالنسبة إلى سوريا تنطوي على ان يجلس جميع الاطراف معا للتوصل الى تفاهم، ومن ثم فإن اعمال القتل تلك لا يمكن ان تحل اي مشكلات وعلى المدى الطويل ستؤدي الى طريق مسدود. ونقل عن احمدي نجاد قوله: «حينما يتعرض الناس للقتل، فإن هذا يفتح الطريق امام مزيد من النزاعات.. لا ينبغي ان يحدث تدخل خارجي في سوريا». واردف: «موقف اميركا لن يساعد. لا ينبغي ان يحدث تدخل اجنبي. ينبغي ان يساعد الجميع على ان يسود التفاهم في سوريا». وجاءت تصريحات احمدي نجاد، التي تعد الاقوى حتى الان التي يصدرها مسؤول ايراني ضد نظام بشار الاسد، بينما تواصل دمشق قمعها للاحتجاجات المنتشرة على صعيد البلاد والتي اسفرت عن مقتل اكثر من ثلاثة الاف شخص منذ منتصف مارس، غالبيتهم من المدنيين. واتهم الاتحاد الاوروبي «فيلق القدس» بتوفير «مساعدة فنية ومعدات ودعم لاجهزة الامن السورية لقمع الحركات الاحتجاجية المدنية».
زيارة تركية
في هذه الاثناء، زار نائب رئيس الوزراء التركي بشير أتلاي ووزير العدل سعد الله أرجين مخيمات اللاجئين السوريين في إقليم هتاي جنوب البلاد، وأكدا «تحسين ظروفهم المعيشية» قبل بدء فصل الشتاء. وذكرت وكالة أنباء «الأناضول» أن أتلاي وأرجين زارا مخيمات اللاجئين برفقة حاكم الإقليم في قرية بوينيوغون وأجروا محادثات مع لاجئين سوريين. وقال أرجين إن السلطات «ستتخذ التدابير الملائمة لاستضافة السوريين في ظلّ ظروف أفضل خلال فصل الشتاء».
الوضع الميداني
ميدانيا، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض» إن اربعة أشخاص قتلوا في عدد من المدن السورية. وقال المرصد في بيان تلقت وكالة «يونايتد برس إنترنشونال» نسخة منه إن ثلاثة أشخاص قتلوا في مدينة حمص برصاص الأمن، فيما قتل شخص رابع في بلدة معرحرمة في محافظة إدلب. وأضاف أنه تم تسليم جثة مواطن الى ذويه في بلدة القصير، كان أصيب قبل اربعة أيام بجروح قبل اعتقاله، غير أنه لم يذكر اسم القتيل. وأشار المرصد المعارض في بيانه الى أن «114 مدنياً قتلوا خلال الشهر الحالي في مدينة حمص، بينما تم اعتقال 2100 من سكان المدينة».
استمرار الاعتصام
وفي سياق متصل، استمر اعتصام عدد من السوريين المقيمين بالقاهرة أمام مقر الجامعة العربية لليوم السابع على التوالي احتجاجًا على قرار الوزراء العرب في اجتماعهم الطارئ 16 أكتوبر الحالي، الذي أعطى للنظام السوري مهلة خمسة عشر يومًا من أجل بدء حوار مع المعارضة السياسية تحت قبة الجامعة. واعتبر المعتصمون تلك المهلة «فرصة لكي يقضي الأسد على المزيد من القتلى لإجهاض الوقفات الاحتجاجية المطالبة بالإصلاح السياسي والتغيير ومحاكمة قتلة الثوار».
