اتفقت حركتا «فتح» و«حماس» الفلسطينيتان على عقد اجتماع بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) ورئيس المكتب السياسي لـ«حماس» خالد مشعل في القاهرة الشهر المقبل لإتمام اتفاق المصالحة. في وقت تحدثت مصادر مطلعة عن استئناف المفاوضات المصرية مع إسرائيل حول الأسيرات التسع اللاتي لم تشملهن صفقة تبادل الأسرى.

وقال مفوض العلاقات الوطنية في اللجنة المركزية لـ«فتح» ورئيس وفدها للحوار عزام الأحمد، الذي يرافق عباس في زيارته لمصر، «اتفقنا مع حركة حماس انه بعد انتهاء اجتماعات المجلس الثوري لحركة فتح نهاية الاسبوع الجاري، وانتهاء جولات الرئيس عباس، سيتم الاتصال بيننا لتحديد موعد اللقاء بين الرئيس عباس والاخ خالد مشعل في القاهرة». وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلن، خلال لقاء مع رؤساء تحرير الصحف المصرية في مقر اقامته في القاهرة، انه سيلتقي بخالد مشعل في القاهرة الشهر المقبل. واوضح عباس انه «لا يوجد ما يمنع ذلك اللقاء اطلاقا بل مطلوب ان نبحث مع بعضنا بعضا ما نحن مقدمون عليه، فهناك مجموعة من المسائل لا بد من النقاش بها».

وعن الموعد الذي قد يعقد فيه هذا اللقاء، قال «بعد انعقاد اجتماع المجلس الثوري لحركة فتح وانتهاء اجتماع اللجنة الرباعية، وغالبا الاجتماع مع مشعل سيعقد بداية الشهر المقبل».

من جانبه، قال الناطق باسم «حماس» سامي أبو زهري «هناك اتفاق من حيث المبدأ على عقد لقاء بين الرئيس ابو مازن والاستاذ خالد مشعل، لكن لا موعد محدد حتى الان».

وفي وقت سابق أمس، قال الأحمد إن لقاءا ثنائيا سيعقد بين «فتح» و«حماس» في غضون أسبوع لبحث إنجاز المصالحة الفلسطينية. وذكر أن اللقاء الثنائي سيعقد بعد انتهاء أعمال دورة المجلس الثوري لحركة «فتح»، المقرر أن تستمر ثلاثة أيام بدءا من بعد غد (الثلاثاء).

من جهة ثانية، عقد عباس، قبل ظهر أمس، جلسة مباحثات مع رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير محمد حسين طنطاوي. وتم في الجلسة، التي عقدت بمقر وزارة الدفاع في القاهرة بحضور عدد من أعضاء المجلس العسكري المصري، بحث مجمل التطورات على الساحة الفلسطينية، وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وقال الأحمد: «هذا أول لقاء للرئيس مع المشير طنطاوي بعد تقديم الطلب للأمم المتحدة للمطالبة بفلسطين دولة كاملة العضوية.. لا بد من التنسيق بين القيادتين المصرية والفلسطينية؛ لذلك أول بند كان مطروحا على جدول أعمال الزيارة الطلب الفلسطيني المقدم لمجلس الأمن الدولي، والمشاريع المتلاحقة التي تطرح عن إحياء عملية السلام».

صفقة الأسرى

وأشار الأحمد إلى أن المصالحة الفلسطينية، التي ترعاها مصر، كانت أيضا على جدول أعمال هذا اللقاء. موضحا ان عباس بحث في اللقاءات مع المسؤولين المصريين الخطوات اللاحقة لصفقة الأسرى، بما يضمن تأمين الإفراج عن تسع أسيرات ما زلن يقبعن في سجون الاحتلال.

وأضاف: «لقد أطلع هؤلاء المسؤولون المصريون الرئيس على جهودهم للإفراج عن الأسيرات بمعزل عن الجزء الثاني من صفقة شاليط». من جانبها، أكدت مصادر مصرية ان القاهرة ستستأنف المحادثات مع الجانب الاسرائيلي حول مصير الأسيرات الفلسطينيات التسع، وذلك عقب انتهاء الأعياد اليهودية الأسبوع المقبل.

واضاف، المصدر الذي طلب عدم كشف هويته، أن مصر حصلت على وعود من الجانب الإسرائيلي بدراسة حالتهن، لأن الإسرائيليين يعتبروهن موقوفات قيد التحقيق ولسن أسيرات، لذلك فالصفقة لم تشملهن.