يفتتح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في البحر الميت اليوم السبت بشكل رسمي أعمال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي بكلمة في الجلسة الافتتاحية، حيث يلتئم المنتدى في المملكة للمرة السادسة في تاريخه. ويعقد المنتدى الذي يستمر ثلاثة أيام بعنوان «النمو الاقتصادي وإيجاد فرص العمل في العالم العربي». وتبدأ أعمال المنتدى، في اجتماع خاص، بحضور قرابة ألف مشارك، من كبار الشخصيات وصنّاع القرار في منظمات حكومية ومدنية مختلفة من 50 دولة. ويركز جدول أعمال المنتدى على أربعة محاور رئيسية هي «الاستقرار، والنمو الاقتصادي والتشغيل، والتعليم، والريادة». ومن المنتظر ان تكون التحولات السياسية التي شهدتها المنطقة خلال الربيع العربي حاضرة بقوة في اجتماعات المنتدى. وهو ما اشار اليه رئيس مجلس أمناء صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية ناصر اللوزي عندما قال: «شهد هذا العام توجه كل عيون العالم إلى منطقتنا، ونحن نفخر بشراكتنا مع المنتدى الاقتصادي العالمي لتعزيز الحوار والعمل الجماعي في المجالات الأكثر أهمية كالتعليم وريادة الأعمال». واضاف: «فخورون باستضافة المنتدى الاقتصادي العالمي مرة أخرى في الأردن في هذا الاجتماع السنوي الذي يركز على منطقة الشرق الأوسط»، وذلك للمرة السادسة. ويشارك في الاجتماع أكثر من 1000 مشارك من بينهم الملكة رانيا العبدالله التي ستشارك في الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي حول النمو الاقتصادي، وإيجاد فرص العمل في العالم العربي الذي جاء في ظل التحولات الأخيرة التي يشهدها العالم العربي، وحالة الانكماش الاقتصادي على المستوى العالمي، والحاجة المتجددة لصانعي القرار في المنطقة لمعالجة الوضع الاقتصادي، واستجابة لهذا المشهد المتطور باستمرار. ويبحث المنتدى التحديات والتغيرات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، حيث سيوفر الاجتماع نظرة عميقة حول الفرص الاقتصادية الجديدة، والتحديات السياسية الراهنة والمستمرة في المنطقة. ويشهد اللقاء المشاركة الأكبر من نوعها لرؤساء الدول والحكومات حتى الآن. ومن المنتظر مشاركة رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والرئيس الباكستاني آصف علي زرداري والرئيس الروماني يترايان باسيسكو ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ورئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق برهم صالح. كما سينضم إلى الاجتماعات وزراء من ثماني دول إلى جانب أكثر من 65 من الشخصيات العامة من مختلف أنحاء العالم. ومن بين هؤلاء المبعوث الخاص لمجموعة الثماني للدول العربية إدوار بالادور وممثل اللجنة الرباعية في الشرق الأوسط توني بلير والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ورئيس البنك الأفريقي للتنمية تونسدونالد كابيروكا ووزير الخارجية العراقي هوشيار زيبار ووزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، ووزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي ووزير النفط الكويتي محمد محسن البصيري والسناتور عن ولاية اريزونا جون ماكين، ووزير التشغيل والتكوين المهني في المغرب جمال أغماني، ووزير الصناعة والتجارة الخارجية في مصر محمود عبد الرحمن السيد عيسى، ونائب المدير العام لصندوق النقد الدولي، واشنطن نعمت شفيق. وتتضمن المشاركة الوزارية في الاجتماع الخاص ممثلين من الأراضي الفلسطينية، وتركيا، والبحرين، والعراق، والمغرب، ومصر، وبلغاريا. ويناقش قادة العالم مواضيع تتعلق بإدارة الموارد، والابتكار الرقمي والتنمية، وتأثير وسائل الإعلام الاجتماعية، والنهوض بالمرأة والشباب، والعلاقات بين الولايات المتحدة والعرب، والعديد من القضايا الأخرى. وصرح عضو المنتدب للعلاقات الحكومية في المنتدى الاقتصادي العالمي بورغي بريندي: «تكمن اهمية الاجتماع في انه يجمع صانعي القرار من قطاعات الحكومة والأعمال والمجتمع المدني لمناقشة التحديات والفرص المتاحة في مجال إيجاد فرص العمل».