تشهد مصر، الأربعاء المقبل، انتخابات نقابة الصحافيين المصريين والتي يتنافس فيها خمسة مرشحين على منصب النقيب و101 مرشح لعضوية مجلس النقابة. وتكتسب تلك الانتخابات أهمية خاصة في أروقة الحياة الصحافية المصرية، كونها الأولى للصحافيين بعد ثورة 25 يناير، بالإضافة إلى كثرة عدد المرشحين في هذه الدورة وسط صراع ناصري-إسلامي على منصب النقيب بعد غياب التدخل الحكومي ومساندة مرشح على حساب آخر، كما كان يحدث في الدورات السابقة، في ظل النظام السابق.

وكان مقررا لهذه الانتخابات، أن تجرى في 14 أكتوبر، إلا أنه تم تأجيلها بعد قرار محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، بوقف الانتخابات؛ استنادا إلى أن الذي وجّه الدعوى لإجرائها هو وكيل أول النقابة صلاح عبدالمقصود، القائم بأعمال نقيب الصحافيين، بينما ينص قانون النقابة على أن يوجه الدعوة لإجراء الانتخابات نقيب الصحافيين المنتخب مكرم محمد أحمد الذي قدم استقالته بعد ثورة 25 يناير، وهو القرار الذي استشكلت عليه النقابة وقرر مجلس الدولة إلغاء قرار محكمة القضاء الإداري والموافقة على إجراء الانتخابات.

منافسة شديدة

ووسط غياب مرشح للحكومة، للمرة الأولى، على منصب النقيب، اشتدت المنافسة خلال الأيام الماضية بين الخمسة المتنافسين على المقعد وهم يحيى قلاش وممدوح الولي ومحمد مغربي ومؤنس الزهيري وسيد الإسكندراني. وإن كانت المنافسة تنحصر، وفق مراقبين لأجواء الانتخابات، بين اثنين فقط هما قلاش الأمين العام الحالي للنقابة والمحسوب على التيار الناصري، والولي المحسوب على التيار الإسلامي، حيث كثف هذان المرشحان من مؤتمراتهما الانتخابية لحشد أكبر عدد من المؤيدين لهما. وتركزت معظم وعودهما الانتخابية ما بين تحسين بين وضع حد أدنى لأجور الصحافيين ورفع الرواتب وتوفير تدريب متقدم للصحافيين وتحسين التشريعات والقوانين الصحافية والمقيدة للحريات، بالإضافة إلى العمل على زيادة موارد النقابة.

وينقسم الصحافيون المصريون في اختيارهم لنقيبهم الجديد، ما بين قلاش صاحب المواقف الجريئة في قضايا حبس الصحافيين أثناء فترة حكم النظام السابق، والولي صاحب الخبرة الطويلة في إدارة صندوق النقابة التي تعاني ضعفًا كبيرًا في مواردها.

تيارات جديدة

ويتنافس على مقعد عضوية المجلس نحو 101 مرشح، ينتمي معظمهم إلى تيارات جديدة خرجت من رحم ثورة 52 يناير، ومعظمهم من الشباب الذين استخدموا موقع «فيس بوك» في دعايتهم الانتخابية. وتبارى كل منهم في إطلاق وعده لزملائه حال فوزه بالعمل على تعديل هيكل أجور الصحافيين وسن قانون جديد للصحافة والارتقاء بمستوى المهنة. وسيتم اختيار 21 عضوا لمجلس النقابة من بين هؤلاء المرشحين نصفهم فوق السن القانونية والنصف الآخر تحت السن.

كما تتنوع الدعاية الانتخابية للمرشحين على مقعد العضوية والنقيب في انتخابات نقابة الصحافيين ما بين رسائل التليفون المحمول، للإعلان عن البرنامج الانتخابي لكل مرشح مدعومة باللافتات التي ملأت الشوارع المحيطة بالنقابة وسط القاهرة.