يبدو أن الهدنة الهشة التي توصلت إليها اللجنة الأمنية في اليمن آلت للزوال بعد القصف والاشتباكات العنيفة التي شهدتها صنعاء بين قوات الحرس الجمهوري والفرقة الأولى مدرعة المنشقة، حيث سقط ثلاثة قتلى بالمواجهات، فيما قصفت قوات الرئيس علي عبدالله صالح بعنف مجموعة من أحياء العاصمة بعد لحظات من إعلان خبر مقتل العقيد الليبي معمر القذافي، وسط تبادل الطرفين للاتهامات ببدء الاشتباكات.

وقال شهود عيان ومصادر في المعارضة اليمنية امس إن «قوات الحرس الجمهوري التي يقودها نجل الرئيس اليمني، قصفت عدة أحياء في شمال صنعاء بينها مقر قيادة الفرقة الأولى مدرعة التي انشقت عن النظام، بعد لحظات من الخبر المدوي بمقتل العقيد الليبي معمر القذافي». وأردفت أن «هذه القوات تمركزت على مسافة عدة أمتار من منزل زعيم قبيلة حاشد».

وقال سكان في حي مذبح ومعتصمون في ساحة التغيير الملاصقة لمقر قيادة الفرقة الأولى المدرعة لـ«البيان» إن «طرف المعسكر الذي يتواجد فيه اللواء علي محسن الأحمر قائد الفرقة تعرض لقصف عنيف من قبل قوات الحرس المرابطة في منطقة جبل الصباحة وامتداد شارع الخمسين». وأفادت أن «بعض القذائف سقطت على مبنى وزارة الإعلام الواقع في الطرف الشمالي الغربي للمعسكر».

قصف عنيف

وقال شهود عيان إن «قصفا عنيفا استهدف مقر الفرقة الأولى مدرعة»، وإنهم «شاهدوا سقوط تلك القذائف على الفرقة وأحياء النهضة». وقال مصدر عسكري إن «القصف الذي استهدف الفرقة أوقع عددا من الإصابات في صفوف منتسبيها إثر سقوط قذيفة على حاجز عسكري في حي سواد حنش».

إلى ذلك، قالت مصادر مقربة من زعيم قبيلة حاشد صادق الأحمر إن «دبابات تتبع قوات الحرس الجمهوري وصلت إلى بعد 100 متر من منزل الأحمر في حي الحصبة، حيث باتت تتمركز في تقاطع وزارة الداخلية القريب من المنزل كما أطبقت الحصار على المبنى من اتجاه مبنى وزارة التجارة ومبنى وكالة الأنباء الرسمية بعد استعادة السيطرة عليها مع تجدد المواجهات بين الطرفين الثلاثاء الماضي».

 

تبادل اتهامات

وقال مصدر مسؤول في وزارة الدفاع إن «الانقلابيين في الفرقة الأولى والأحمر وميليشيات الإصلاح هم من بدأوا بتفجير الموقف عسكريا». بدورها، قالت المعارضة إن «قصف الحصبة وصوفان ومقر قيادة الفرقة الأولى مدرعة وجامعة الإيمان وحي النهضة بكافة الأسلحة الثقيلة يأتي وسط انشغال العالم بهلاك طاغية ليبيا».

وقالت مصادر طبية إن «ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب 19 على أقل تقدير في الهجوم الذي استهدف حي صوفان».