يقترب استحقاق الانتخابات المصرية البرلمانية بعد اسابيع في ظل اتهامات متبادلة بين الحكومة والمنظمات الحقوقية التي اعتادت في الاعوام الماضية مراقبة الانتخابات وكشف التجاوزات بها، على غرار ما حدث في انتخابات 2005 و2010، حيث اتهم عدد من قيادات «المجلس العسكري» والحكومة المصرية تلك المنظمات بالحصول على تمويل أجنبي لتحقيق أهداف خارجية، وهي الاتهامات التي تجرى حاليا التحقيقات بشأنها أمام القضاء العسكري.

هذا في وقت تصاعدت حدة غضب تلك المنظمات الحقوقية من الإجراءات التي وصفتها بـ «المتعنتة» التي تتخذها معهم اللجنة العليا للانتخابات، حيث استخدم رئيس المستشار عبد المعز إبراهيم لفظ «مشاهدة» سواء المحلية أو الأجنبية، وهو لفظ غير محدد لا يعرف منه إن كان المعنى المقصود هو المراقبة أم لا؟ هذا بخلاف تجاهل اللجنة لوضع ضوابط ومعايير لعملية المراقبة وتقييد تحركات أعضاء المنظمات الحقوقية داخل المقار الانتخابية والسماح لهم فقط بمتابعة العملية الانتخابية من خارج اللجان فقط.

 

رقابة دولية

ويعلق على ذلك الناشط الحقوقي صلاح سليمان، موضحا أنه «طبقا للمعاير الدولية لا يوجد ما يسمى بالمشاهدة؛ ما يعني أن النية منعقدة على عدم السماح للمنظمات بالمراقبة الكاملة لسير العملية الانتخابية والتي تبدأ من تقديم أوراق الترشيح حتى انتهاء عملية الفرز وإعلان النتائج».

 ويرى الباحث في «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» صبحي عسلية أنه «بعد رفض المجلس العسكري للرقابة الدولية، لم يبقَ سوى الرقابة المحلية، سواء من قبل المنظمات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني أو الفضائيات. ويردف: «وعلى الرغم من أهمية تلك المراقبة لإعادة الثقة في العملية الانتخابية، حيث إن وجودها يعني ضمان نزاهة الانتخابات البرلمانية والتي تعد الأهم كونها قاطرة التحول الديمقراطي في مصر».

ويضيف عسلية «إلا أن تقارير المنظمات الحقوقية بشأن الرقابة على الانتخابات المقبلة ربما لا تحظى بأي أهمية، وذلك بعد الحملة التي شنّت ضدها وما ترتب على ذلك من فقد كثير من القبول والمصداقية لتلك المنظمات لدى الرأي العام؛ مما يتطلب سرعة الإعلان عن نتائج التحقيقات مع بعض تلك المنظمات لمعرفة حقيقة الأمر وراء الاتهامات الموجّهة إليها بالحصول على تمويل أجنبي قبل بدء العملية الانتخابية».

 

 

127 منظمة

 

تقوم نحو 127 منظمة حقوقية بمراقبة الانتخابات من خلال ما يسمى «التحالف الديمقراطي».

من بينها: «المنظمة المصرية لحقوق الإنسان والمنظمة العربية للإصلاح الجنائي ومركز الأندلس لدراسات التسامح وحقوق الإنسان والمركز المصري لحقوق المرأة والمجموعة المتحدة.