نفت السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية أمس تقارير صحافية إسرائيلية تحدثت عن عرض من تل ابيب، عبر كولومبيا، لتجميد جزئي للاستيطان مقابل تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس باستئناف محادثات السلام المباشرة.
ونفى الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي مارك ريجيف في تصريحات صحافية امس انباء الوساطة الكولومبية التي اشارت خلالها صحيفة هآرتس» الإسرائيلية الى أن وزيرة خارجية كولومبيا ماريا أنجيلا هولوجين نقلت اقتراح اسرائيليا بخصوص تجميد جزئي للاستيطان الأربعاء الماضي إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس أثناء زيارتها إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية، في إطار محاولة وساطة أطلقها الرئيس الكولومبي جوان مانويل سانتوس. وقال ريجيف إنه «لم يتم تقديم مثل هذا العرض»، وإن موقف إسرائيل «لا يزال ثابتا على ضرورة بدء محادثات السلام المباشرة دون شروط مسبقة»، على حد وصفه.
وذكرت الصحيفة نقلا عن مسؤول اسرائيلي، رفض الكشف عن هويته، ان نتانياهو في المقابل «ليس مستعدا لوقف اعمال البناء من قبل متعهدين خاصين على اراض يملكها افراد» حيث تقع غالبية المستوطنات.
وتشير المبادرة الإسرائيلية الى استعداد تل ابيب لتجميد محدود للاستيطان في الضفة الغربية يشمل ما وصفه بأنه «بناء مبان عامة»، وعلى «الاراضي التي تسيطر عليها الدولة» مقابل تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس باستئناف محادثات السلام المباشرة
نفي فلسطيني
بدوره، قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن كولومبيا «لم تعرض مبادرة على القيادة الفلسطينية،» وإن وزيرة خارجية كولومبيا عندما التقت عباس سألته فقط: «ماذا تريد من اجل العودة للمفاوضات؟». وأضاف أبو ردينة إن عباس «أبلغ الوزيرة الكولومبية أن القيادة الفلسطينية تطلب موافقة نتانياهو على بيان اللجنة الرباعية الدولية، وكذلك موافقته على قيام دولة فلسطينية على حدود 1967 ووقف شامل للاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية».
وذكر أبو ردينة أن نتانياهو «تهرب كعادته» عندما عرضت عليه الوزيرة الكولومبية ذلك، وقال فقط انه مستعد للسلام وإنه مستعد للقاء عباس». ووفقا لدراسة فلسطينية حديثة، فإن غالبية المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية، 80 في المئة، مبنية على أراض خاصة.
مناورة اعلامية
من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف لـ«البيان» إن ما تناقلته الصحف الإسرائيلية حول استعداد نتانياهو عبر وساطة كولومبية لتجميد الاستيطان هو مناورة إعلامية جديدة ومكشوفة.
وأضاف أن «الموقف الفلسطيني واضح وثابت»، وأن «أي حديث عن إمكانية العودة إلى المفاوضات يتطلب التزاماً عملياً وعلنياً من إسرائيل بوقف كامل وشامل للاستيطان في الضفة الغربية والقدس، والاعتراف بحدود 1967 حدودا للدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس».
وأشار إلى أن «ما يقوم به نتانياهو هو محاولة يائسة لثني الفلسطينيين عن معركتهم في الأمم المتحدة»، مؤكداً أنه لا تراجع عن نيل عضوية دولة فلسطين».
