تواصلت امس عمليات الجيش التركي لليوم الثالث على التوالي ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني في جنوب شرقي تركيا، حيث تركزت العمليات في اقليم كردستان العراق أمس، فيما برز تطور لافت بإعلان أنقرة وطهران عن خطة عمل مشتركة لمواجهة نشاطات الحزب، في حين اتهم التحالف الكردستاني الادارة الاميركية بالعمل على تصعيد الازمة بين تركيا وكردستان.
واعلن وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو أمس ان انقرة وطهران «ستحاربان معا ضمن خطة عمل مشتركة المتمردين الاكراد الذين يهددون امن البلدين ولديهم قواعد خلفية في شمال العراق». وصرح اوغلو، خلال مؤتمر صحافي في انقرة مع نظيره الايراني علي اكبر صالحي، ان «عزمنا على مكافحة حزب العمال الكردستاني وحزب الحياة الحرة معا سيتواصل بشكل اقوى».
واضاف: «سنواصل العمل معا في اطار خطة عمل مشتركة حتى القضاء على هذا التهديد الارهابي».
وقدم صالحي تعازي الحكومة والشعب الايرانيين لانقرة، مشدداً على «ضرورة العمل سويا للقضاء على المتمردين». وقال: «نحن في الصف نفسه مع تركيا، وما يؤثر على تركيا يؤثر علينا، والعكس صحيح». وتحارب انقرة حزب العمال الكردستاني على اراضيها في كردستان العراق، بينما تحارب طهران حزب الحياة الحرة، ابرز احزاب التمرد الكردي المسلح، على اراضيها وفي كردستان العراق ايضا.
اتهامات لواشنطن
إلى ذلك، اتهم القيادي في «التحالف الكردستاني» محمود عثمان الإدارة الأميركية بالعمل على «تصعيد وتعقيد الازمة بين العراق وتركيا وإقليم كردستان وتشجيع العدوان على الأراضي العراقية».
وأضاف عثمان في تصريح صحافي إن «الإدارة الأميركية تشجع الجانب التركي على ارتكاب العدوان، وتعتبره دفاعا عن النفس، دون أن تذكر كلمة عن الضحايا من الأكراد الذين تعرضوا للقصف الإيراني التركي خلال الفترة الماضية».
وتابع: «بدلا من أن يدافعوا عن سيادة العراق وأمنه يؤيدون الخروق على السيادة والحدود العراقية، وبالتالي فان موقف الأميركيين ليس التهدئة، وإنما التصعيد وتوسيع الأزمة».
تواصل العمليات
في هذه الاثناء، تواصلت عمليات الجيش التركي في الاقليم. واقلعت عدة مقاتلات الليلة قبل الماضية من قاعدة ديار بكر الجوية كبرى مدن الاناضول، فيما سمع تبادل لاطلاق النار وهدير مروحيات في هكاري كبرى مدن المحافظة حيث وقعت هجمات الحزب.
من جهتها، اكدت وكالة «فرات نيوز» المقربة من الحزب دخول «مجموعة صغيرة» من الجنود الاتراك في منطقة حفتنين في الجبال الواقعة في كردستان العراق، والقريبة من الحدود التركية، والخاضعة لسيطرة «العمال الكردستاني».
