أكد رئيس الوزراء الفلسطيني د. سلام فياض في واشنطن أن الظروف لم تتهيأ بعد لاستئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل تلبية لدعوة اللجنة الرباعية الدولية من اجل الشرق الاوسط. وجدد التزام السلطة الفلسطينية بعملية السلام، شريطة التزام إسرائيل بالقواعد المتفق عليها لإنهاء النزاع.

وقال فياض، خلال حفل العشاء السنوي للجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة «أميركان تاسك فورس فور بالستاين» مساء أول من أمس، انه «بحسب تقييمنا للأمور، فإن الظروف لم تتهيأ بعد لاستئناف مفاوضات تكون ذات مغزى».

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو أعرب الاثنين عن أسفه لرفض الفلسطينيين التفاوض مباشرة مع اسرائيل خلال الاجتماع المقبل للجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) المقرر في 26 اكتوبر في القدس، ما سيضطرها الى الاجتماع بالطرفين، كل على حدة.

غير ان فياض كرر «التزام» الفلسطينيين بعملية السلام مع الدولة العبرية، مؤكداً انه «ليس بسبب نقص في المفاوضات» تراوح عملية السلام مكانها.

واوضح ان السبب في تعثر عملية السلام هو «تحديدا واقع ان هذه المفاوضات جربت مرات كثيرة في السابق، ولكن من دون ان يكون منطلقها في اي من هذه المرات القواعد المتفقة مع شروط انهاء النزاع بطريقة لا تبتعد كثيرا عن متطلبات القانون الدولي».

وحذرت السلطة الفلسطينية من انها لن تعود الى طاولة المفاوضات مع اسرائيل ما دامت الاخيرة لم تقر تجميدا للاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، وهو شرط ما زالت الحكومة الاسرائيلية ترفضه.

كذلك، أكدت اللجنة المركزية لحركة فتح خلال اجتماعها برئاسة الرئيس محمود عباس في رام الله أمس ان الفلسطينيين مستعدون للاجتماع باللجنة الرباعية بشرط وقف الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية.

في تلك الأثناء، يجري ممثلون عن اللجنة الرباعية الدولية محادثات منفردة مع ممثلين إسرائيليين وفلسطينيين في محاولة لإعادة تحريك المفاوضات بين الجانبين في القدس الأسبوع المقبل، حسبما ذكرت تقارير إخبارية إسرائيلية أمس.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية على موقعها على الإنترنت عن «مصادر سياسية» قولها إن «إسرائيل تتمسك بدعوتها إلى استئناف المفاوضات بدون شروط مسبقة واستعدادها لطرح جميع القضايا الجوهرية على طاولة المفاوضات».

إلى ذلك، حذرت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة «حماس» اسرائيل من عدم الى الالتزام بتنفيذ الشق الثاني من صفقة تبادل الاسرى.

وقال الناطق باسم كتائب القسام ابوعبيدة في تصريح نشر على الموقع الالكتروني للجناح العسكري لـ«حماس»: «ليس من صالح العدو الصهيوني التنصل من تنفيذ المرحلة الثانية وفق ما اتفق عليه».

وبعد ان اوضح ان حماس لن تشارك في وضع اسماء المعتقلين الذين سيتم الافراج عنهم، أشار الى ان مصر ستشارك في وضع هذه الاسماء.

من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لـ«حماس» محمود الزهار إن حركته ستناقش مع مصر تفاصيل المرحلة الثانية من الصفقة المقرر تنفيذها بعد شهرين. وأضاف ان إعلان إسرائيل أنها ستفرج عن أسرى «جنائيين فقط» خلال المرحلة الثانية هو «كلام يقال للتخفيف من عبء الصفقة على الحكومة الإسرائيلية داخلياً».