بعد عرض شيكات وتحويلات مالية باسم رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد لصالح نواب في مجلس الأمة، خلال تجمع «السيادة للأمة» في ساحة الإرادة ليل الأربعاء، اعتبر وكيل الشؤون المحلية بديوان رئيس مجلس الوزراء نايف الركيبي ادعاء النائب فيصل المسلم بشأن صرف الشيكات من قبل ناصر المحمد بأنه ادعاء غير صحيح ويجافي الحقيقة.

وبين الركيبي أن ما عرضه النائب المسلم في ساحة الإرادة مجرد ورقة مطبوعة بمبالغ مالية ولم تتضمن صورا لأي شيك من الشيكين اللذين أشار إليهما النائب أو البنك المسحوب منه أو أسماء المستفيدين وتاريخ الإصدار، مؤكدا أن ما تم عرضه مجرد معلومات لا أساس لها على الإطلاق، وقال إنه «كان الأحرى بالنائب المسلم أن يعرض ما لديه من مستندات رسمية موثقة ليؤكد ما ادعاه منعا لأي لبس أو تجن على الشيخ ناصر المحمد في أمور لا علاقة لها بالمال العام»، وشدّد على أن النائب المسلم كثيرا ما ألقى تهما جزافية بحق رئيس مجلس الوزراء دون سند أو دليل وهذا أمر لا يتناسب مع من الأمانة التي يحملها عن الشعب في السلطة التشريعية التي يجب أن تكون بعيدة كل البعد عن الأهواء الشخصية أو المصالح الخاصة أو الإثارة غير المبررة التي طالما حذر الجميع منها.

وكان النائب فيصل المسلم عرض في ساحة الإرادة أرقاما لشيكين مجموعهما 490 ألف دينار، تم صرفهما من قبل ناصر المحمد لنواب في مجلس الأمة، فيما عرض النائب مسلم البراك تحويلات مالية عن طريق سفارات دولة الكويت في الخارج لأشخاص لم يحددها.

المحكمة الدستورية

في غضون ذلك، قضت المحكمة الدستورية في الكويت أمس بعدم أحقية توجيه نائبين استجوابا لرئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، الذي تم تقديمه في دور الانعقاد الماضي وتضمن أربعة محاور هي شركة زين، والتعويضات البيئية، ومخالفات أبوفطيرة، وخطة التنمية، قائلة إن المسؤولية تقع على عاتق الوزراء المسؤولين، وإن الاستجواب كان يجب أن يوجه إليهم.

وقررت المحكمة في شأن تفسير نصوص المادة 100 و123 و127 من الدستور في ضوء ما يرتبط بها من نصوص دستورية أخرى وهي أولا: أن كان الاستجواب يراد توجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء، ينحصر نطاقه في حدود اختصاصه في السياسة العامة للحكومة دون أن يتعدى إلى استجوابه عن أية أعمال تنفيذية تختص بها وزارات بعينها أو أي عمل لوزير في وزارته، وثانياً أن المسؤولية السياسية لدى مجلس الأمة إنما تقع على الوزراء فرادي، وثالثا أن استعمال عضو مجلس الأمة لحقه في استجواب رئيس مجلس الوزراء فيما يدخل في اختصاصه، منوط بأن تكون السياسة العامة للحكومة المراد استجوابه فيها قائمة ومستمرة.

وكانت الحكومة مع مؤيديها وافقوا في مايو الماضي على طلب إحالة استجواب رئيس الوزراء للمحكمة الدستورية بحجة عدم دستوريته، وعدم مناقشته لمدة سنة ما لم يأت حكم المحكمة الدستورية قبل ذلك، خلال جلسة شهدت العديد من المشادات وانسحاب عدد من النواب، وخروج الآلاف من المواطنين بمظاهرات تحت شعار: «جمعة الدستور»، حيث أُعتبر الطلب الحكومي بمثابة تفريغ للدستور من محتواه.

اعتصام الطلبة

اعتصم عدد من طلبة المدارس في أسبوعهم الثالث أمس أمام مبنى وزارة التربية، وذلك احتجاجا على آلية التقويم الدراسي، وكانت وزارة التربية شكلت في وقت سابق مجلسا للطلبة، بغية إيجاد حلول مفصلية في تطبيق قرار التقويم الدراسي.