رغم أجواء المصالحة التي بدأت تستعيد عافيتها بعد اتمام صفقة تبادل الأسرى بين «حماس» وإسرائيل، تبادلت أطراف في منظمة التحرير الفلسطينية و«حماس» الاتهامات بخصوص نوايا كل طرف في اتمام المصالحة.
واستهجن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبدربه «محاولة القيادي في حماس محمود الزهار، ما وصفه تعيين نفسه ناطقا باسم مصر»، عندما قال الأخير في تصريحات سابقة لإذاعة «صوت فلسطين» إن المصريين و«حماس» مقتنعون بأن الرئيس محمود عباس «غير جاد في تنفيذ اتفاق المصالحة».
وقال عبد ربه لـ«صوت فلسطين» صباح أمس إن «هذا الرجل (الزهار) غير صادق، وإذا كان يعرف قواعد العمل السياسي فليس من حقه أن يتحدث باسم مصر على الإطلاق».
وأضاف ان الرئيس محمود عباس ذاهب إلى مصر و«إذا كانت حماس جادة في تنفيذ اتفاق المصالحة، فلتحدد موعدا للقاء سيادته». واستدرك عبد ربه قائلا «حتى الآن لا يبدو أن هناك مؤشرات جدية على رغبة حماس في إجراء المصالحة». وردا على اعتبار الزهار أن إجراء الانتخابات ليس مخرجا للأزمة، وأن تنفيذ المصالحة غير ممكن بشكل انتقائي، قال عبد ربه إن الانتخابات «ليست مسألة ثانوية، وان إجراءها يقود لتنفيذ باقي بنود اتفاق المصالحة»، معتبرا أن من «يسعى للانتقائية هي حماس، عبر سعيها لحل كل القضايا، بحيث عندما تجرى هذه الأخيرة تتحول إلى عملية شكلية وتوزيع حصص، ولا تعبر عن إرادة الشعب الحقيقية».