انتقد الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يرأسه الرئيس العراقي جلال طالباني، بشدة، انشغال الحكومة بالأزمات المستمرة منذ تشكيلها، بينما الأمور تتجه نحو التعقيد يوما بعد يوم، مشيرا إلى أن «أفق الحل يتجه أكثر نحو الغموض»، وأن محاولات معالجتها تبتعد عن النجاح، بحيث أن التباعد بين بعض القوى العراقية يظهر بصورة أوضح وتتضاءل الثقة فيما بينها.
وشدد الاتحاد، في بيان أصدره عقب اجتماع قيادة الحزب برئاسة طالباني، على إن «الملفات العالقة بين إقليم كردستان وبغداد مازالت باقية على حالها ولم تتطور، كما أن العديد من الاستحقاقات الدستورية لشعب كردستان لم تدخل حيز التنفيذ بعد».
وأشار البيان إلى أن الاجتماع بحث بالتفصيل الأوضاع في العراق وفق المعلومات المتوفرة، واصفا هذه الأوضاع والعلاقة بين أغلب القوى السياسية، بأنها «علاقة معدومة الثقة ومغلفة بالتآمر أحيانا». ورأى الاجتماع أنه في حال عدم اتفاق الأطراف العراقية على تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية، تتحقق عن طريق التوافق، فإن الأبواب تفتح أمام احتمال تشكيل حكومة أغلبية، لا تخفى تداعيتها ومخاطرها عن أحد. كما رأى الاجتماع ضرورة دعوة الاطراف السياسية المختلفة في العراق إلى العمل على إيجاد طريقة للتعاون المشترك، بغية حل المشاكل العالقة، في ضوء المخاطر التي تنشأ من عدم الاتفاق، وتهدد مستقبل العراق، مؤكداً على أهمية استمرار جهود الرئيس الطالباني والقيادة السياسية الكردستانية بهذا الصدد.
وأوضح البيان أن «حل المشاكل العالقة بين الإقليم وبغداد هو جزء لا يتجزأ من الحل الشامل، فضلاً عن الإصرار على حل المشاكل الأخرى في العراق، ومن هنا فإن الالتزام باتفاقية أربيل، والاتفاقات المشتركة بين التحالف الكردستاني ودولة القانون، وتنفيذ الاتفاقيات، هي أهم مسألة آنية بالنسبة للإتحاد الوطني الكردستاني» .