اعتبر عدد من المحللين الفلسطينيين ان صفقة تبادل الاسرى التي ابرمتها حماس مع اسرائيل ستؤدي الى رفع رصيدها الشعبي، كما قد تتيح لها فتح قنوات حوار مع الغرب. ويرى المحلل السياسي مخيمر ابوسعدة ان هذه الصفقة «ستعطي حماس القدرة على استعادة شعبيتها التي تراجعت، وتحسين صورتها في الشارع الفلسطيني بعد حالة التدهور خلال السنوات الماضية بسبب الفقر والحصار».

ويؤيده في ذلك المحلل السياسي ناجي شراب الذي يرى ان «حماس تعاني تراجعا في شعبيتها، وهذه الصفقة سترفع من مكانتها في الشارع». ويضيف ان «الصفقة تعتبر إنجازا لحماس لأنها كسرت معايير التفاوض بعد ان قبلت اسرائيل للمرة الاولى بالإفراج عن اسرى كانت تصفهم بأن ايديهم ملطخة بالدماء ولا يمكن بالتالي ان يخضعوا لأي عملية تبادل اسرى».

واعتبر الناطق باسم حركة حماس سامي ابوزهري في تصريحات صحافية ان الصفقة «انتصار تاريخي للمقاومة وللشعب الفلسطيني».

كما تواجه حماس التي تتمسك بـ«نهج المقاومة» وترفض الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود، عزلة من المجتمع الدولي الذي يتهمها بالارهاب والتطرف. والثلاثاء قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي انه «من اجل الافراج عن جلعاد شاليط، كان من الضروري ان يقوم بعض الاشخاص بالتواصل مع حماس. انها اشارة ايجابية». واضاف: «كي تعتبر حماس محاورا، المطلوب اكثر من الافراج عن شاليط. يجب الاعتراف بإسرائيل وإدانة كل انواع العنف».

لكن ابوسعدة يعتقد وهو استاذ في جامعة الازهر، ان صفقة تبادل الاسرى قد تكون «بداية لفتح قنوات حوار مع المجتمع الغربي مع اميركا واوروبا، كما قد تكون مقدمة للوصول الى الشرعية الدولية التي تبحث عنها حماس». ويرى ايضا ان «المجتمع الغربي بدأ يعيد النظر في حماس، وبدأ يدرك ان اللاعب الاساسي في المنطقة هو حركات الاسلام السياسي وحماس جزء من هذه الحركة».

ويتفق معه في ذلك المحلل السياسي ناجي شراب بقوله إن «حماس تريد ان تتحول الى حركة اكثر قبولاً وشرعية على المستوى الدولي وخصوصا الاوروبي». ويتابع أن «اطلاق شاليط سيعطي الفرصة لفتح نوافذ كبيرة لحماس على الغرب وهذا أحد اهدافها، ويمكن ان ينعكس على سياسة الحركة كأن تظهر مرونة اكثر في خطابها السياسي في المستقبل».

بل يذهب شراب الى ان حماس «قد تقبل بمبدأ التفاوض لأنها واقعيا مارسته في صفقة التبادل حتى لو كان في الغرف المغلقة».