انعكس التلاحم الفلسطيني بين كافة الفصائل الفلسطينية خلال احتفالاتهم واستقبالهم للأسرى المحررين من السجون الاسرائيلية، والذي بدا من خلال تصريحات مسؤول فلسطيني، قال ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيطرح على حركة حماس إجراء انتخابات عامة في أقرب وقت، سعيا للخروج من مأزق الانقسام الداخلي المستمر منذ سنوات، تزامنا مع اعلان حركة فتح عن إجتماعين مرتقبين لها مع حركة حماس، نافيا ان يكون هناك اتفاق بين الطرفين على إجراء انتخابات عامة مطلع العام المقبل.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنا عمير، إن عباس أبلغ اجتماع اللجنة التنفيذية اول من أمس، انه سيطرح أمر الانتخابات على رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في اجتماعهما المقبل، المتوقع خلال أيام.

واعتبر عميرة في تصريحات إذاعية أنه «في ضوء الخلاف الموجود بشأن تشكيل الحكومة فإن الاتجاه هو التوجه إلى انتخابات رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني الفلسطيني في اقرب وقت ممكن».

واتفق عباس ومشعل قبل أسبوع على الاجتماع قريبا دون تحديد موعد، وسط ترجيحات بأن يتم ذلك خلال تواجد عباس في القاهرة يوم الحادي والعشرين من الشهر الجاري.

من جانبها علمت «البيان» من مصدر فلسطيني مقرب من السلطة الفلسطينية، أن «أبو مازن» سيزور مصر يوم الجمعة المقبل.

من جهته، أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد عن عقد اجتماعين لوفدي فتح وحماس، سيتحدد موعدهما بعد انتهاء جولة عباس لعدد من الدول العربية.

من جهة أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق، وجود ترتيبات لعقد لقاء يجمع مشعل، وعباس، مفيدا بأنه سيتم تحديد موعد خلال الأيام المقبلة في القاهرة.

الى ذلك قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن اجتماعين سيعقدان بين فتح وحماس خلال اليام المقبلة، الاجتماع الأول سيبحث آليات تنفيذ المصالحة، والثاني، بناء على تصريحات عباس، سيبحث آفاق المستقبل الفلسطيني والاستراتيجية الفلسطينية المقبلة.

ونفى الاحمد الأنباء التي ترددت عن إجراء انتخابات عامة مطلع العام المقبل لتجاوز عقبة تشكيل الحكومة، وقال: إنها «مجرد اقتراحات، ولم تتفق حركتا فتح وحماس عليها بعد، لكن سيتم بحثها رسميا».

وتسبب الخلاف بين حركتي فتح وحماس، على تشكيل حكومة توافق، في تعطيل اتفاق للمصالحة، كانت الحركتان وقعتاه في مايو الماضي برعاية مصرية، ونص على إجراء انتخابات عامة خلال عام من بدء تنفيذ الاتفاق، سعيا لإنهاء الانقسام الداخلي المستمر منذ يونيو 2007.

الى ذلك غادر القاهرة امس خالد مشعل، عائدا إلى دمشق، مقر إقامته، بعد زيارة لمصر استغرقت ثلاثة أيام. ورافق مشعل وفد يضم تسعة أفراد، بينهم موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لـ«حماس».

وكان مشعل وصل إلى القاهرة مساء الاثنين على طائرة قطرية خاصة انتظرته حتى الثلاثاء، إلا أنه أجل سفره للأربعاء، وتابع مشعل خلال زيارته للقاهرة تنفيذ المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى بين الحركة واسرائيل.