تفقّد المرشح الاشتراكي للرئاسة الفرنسية فرانسوا هولاند ضفة نهر السين بباريس، حيث قتل فيه عدد كبير من المهاجرين الجزائريين، تظاهروا في باريس سلمياً في 17 أكتوبر 1961 لنصرة ثورة بلدهم ضد الاحتلال الفرنسي.
ووقف فرانسوا هولاند وفريق من اعوانه وممثلون عن الجالية الجزائرية دقيقة صمت في الذكرى الـ50 للمجزرة، وألقى وروداً في نهر السين، من المكان الذي القى فيه البوليس الفرنسي عشرات الجزائريين مقيدين، وماتوا غرقاً في النهر.
تزامنت هذه المبادرة مع إعلان فوز هولاند مرشحاً عن الاشتراكي، فكانت ـ بحسب تفسيرات المحللين في باريس والجزائر ـ مؤشراً لنية ترميم العلاقات بين البلدين، بعدما افسدها قانون يمجد الاستعمار، صدر عن البرلمان الفرنسي، في عهد الرئيس السابق جاك شيراك. وتكرس التوتر في عهد الرئيس الحالي نيكولا ساركوزي، بسبب مواقف فرنسية اعتبرتها الجزائر عدائية، فهل يستطيع هولاند تجاوز حقل الألغام الواسع، الذي يفصل بين البلدين، بعد خمسين عاماً من الفراق الدامي؟ الإجابة مؤجلة إلى ما بعد الانتخابات، وظهور السياسة الفرنسية الجديدة تجاه مستعمرتها السابقة.
