وفقاً للاتفاق الذي كان جزءاً من صفقة التبادل التي انجزت، فإن عدداً من الأسرى المفرج عنهم الى مناطق الضفة الغربية عليهم التوجه الى مراكز الادارة المدنية لجيش الاحتلال، لتوقيع اثبات حضور مرة واحدة في الشهر او ثلاث مرات لبعض الأسرى، وفي حال الإخلال بذلك سوف يقوم الاحتلال بإعادة اعتقالهم، فيما ذكرت مصادر أمنية إسرائيلية بأن الشق الثاني من صفقة تبادل الأسرى سيكون مختلفاً عن المرحلة الأولى من الصفقة، حيث انه سيتم اختيار الاسماء من قبل الاحتلال وليس كما طلبت حماس وانه لن تشمل معتقلين مدانين بقتل إسرائيليين.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها ان إسرائيل ستطبق قيودا صارمة على الأسرى المحررين من الضفة الغربية في إطار صفقة تبادل الأسرى، لدرجة أن تأخيرا لمدة ساعة عن الوصول إلى «مكتب التسنيق والارتباط»، بحسب الاتفاق، قد يعني إلغاء أمر الإفراج وإعادة الأسير إلى السجن ليقضي كامل محكوميته.
وقالت المصادر أن «الشاباك» فرض قيودا على نحو نصف الأسرى الذين تم إطلاق سراحهم إلى الضفة، في حين فرض على بعضهم عدم مغادرة بلدته لمدة عدة سنوات، وطلب من آخرين التواجد في مكاتب ما يسمى بـ«مديرية التنسيق والارتباط» التابعة لجيش الاحتلال مرة واحدة في الشهر على الأقل.
تأخير يؤدي لاعتقال
وأوضحت «يديعوت أحرونوت» أن خرق هذا الاتفاق، حتى لو كان بتأخير ساعة واحدة، من الممكن أن يؤدي إلى فرض عقوبة صارمة قد تصل إلى إلغاء أمر الإفراج، وإعادة الأسير المحرر إلى السجن ليقضي محكوميته كاملة، حتى لو كان الحديث عن سجن مؤبد.
وبحسب الصحيفة فقد تم إبلاغ الأسرى بهذه الشروط، ووقعوا عليها. وأضافت أن السلطة الفلسطينية لم تكن شريكة في الاتفاق الذي تم توقيعه مع حركة حماس، ولكن تم إطلاع أجهزتها الأمنية على تفاصيل الأسرى الذين أفرج عنهم وأماكن سكنهم.
المرحلة الثانية
الى ذلك، قالت مصادر امنية اسرائيلية انه «في محادثات مغلقة جرت اول من أمس، أوضح رئيس الشاباك يورام كوهن بأنه في المرحلة الثانية سيتم الإفراج عن 550 سيتم اختيار أسمائهم من قبل ضباط الشاباك وليس كما طالبت حماس». واضافت تقارير اعلامية ان جهاز الأمن الإسرائيلي لم يتعهد بأن تشمل المرحلة الثانية من الصفقة الإفراج عن أسرى وفقا للفصيل الذي ينتمون له أو سن الأسير، أو فترة محكومتيه. ووفقا للتقارير فإن رئيس الشاباك قال انه لن يفرج عن أسرى قتلوا إسرائيليين في المرحلة الثانية. وفي نفس السياق اكدت الاذاعة العبرية ان إسرائيل تنوي الإفراج عن فلسطينيين قاموا بأعمال جنائية وليس من هم ضالعين في أعمال ضد الاحتلال، والحديث يدور عن سارقي السيارات ولصوص المنازل والذين دخلوا إسرائيل وتم اعتقالهم ولم يكن بحوزتهم تصاريح دخول «لإسرائيل».
حبس انفرادي
من جهة اخرى، اعلن معتقلون فلسطينيون في السجون الاسرائيلية امس التوصل بين ممثلين عنهم ومصلحة السجون الاسرائيلية الى اتفاق ينص على انهاء الحبس الانفرادي الذي كانت اسرائيل تفرضه عليهم.
وجاء في بيان تلته عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية خالدة جرار بحضور وزير شؤون الاسرى الفلسطيني عيسى قراقع في مؤتمر صحافي عقد امس في رام الله، ان هذا الاتفاق «المبدئي» تم التوصل اليه الاثنين الماضي.
وبناء على هذا الاتفاق اعلن المعتقلون في بيانهم تعليق الاضراب المفتوح عن الطعام حتى يوم الاحد المقبل.
وجاء في البيان الصادر عن المعتقلين إنه «عقدت جلسة الاثنين الماضي بين ممثلي قيادة الاضراب وممثلي مديرية مصلحة السجون الصهيونية، ووقع اتفاق مبدئي ينص على انهاء العزل الانفرادي بعد اتمام صفقة التبادل». وبحسب البيان فإن الاتفاق «ينص ايضا على اعادة الأوضاع في السجون الى سابق عهدها قبل الهجمة الاخيرة على حركة الاسرى، والتي جاءت بقرار سياسي من حكومة بنيامين نتانياهو، والغاء كل العقوبات التي فرضت على الاسرى جراء الاضراب».
واعلن قراقع وجرار في المؤتمر الصحافي ان الامين العام للجبهة الشعبية احمد سعدات الذي نقل الى مستشفى الرملة العسكري الاسرائيلي بسبب تردي وضعه الصحي نتيجة الاضراب، اعلن صباح الاربعاء تعليق اضرابه عن الطعام، بعد التوصل الى هذا الاتفاق.
الأراضي المحتلة - «البيان» والوكالات استهجان
أعربت السلطة الفلسطينية امس عن «استهجانها» لموقف الإدارة الأميركية المرحب بالإفراج عن الجندي الإسرائيلي الذي كان أسيرا في غزة جلعاد شاليط وإبداء تخوف «غير مبرر» إزاء الإفراج عن أسرى فلسطينيين.
ودعت وزارة الإعلام في السلطة في بيان صحفي لها، الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي لـ «الالتفات إلى الوجه الحقيقي للحكومة الإسرائيلية» محذرة من أن توقيت إبرامها صفقة تبادل الأسرى « ليس سوى محاولة باهتة لإقناع اللجنة الرباعية الدولية بحسن نواياها تجاه عملية السلام».
مصادر إسرائيلية: شاليط احتجز داخل أحد الأنفاق
ذكرت تقارير اعلامية اسرائيلية امس بان مصادر أمنية قالت انه كان الاعتقاد السائد لدى اجهزة الامن وعبر عملائها طول سنوات بأن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط متواجد داخل الجامعة الإسلامية في غزة، وشائعة أخرى انه في مستوطنة كفار دروم سابقا قرب دير البلح او في مشفى الشفاء في غزة.
وأضاف الموقع بأن جميع تلك الشائعات اتضح بأنها غير صحيحة ولكن الصحيح ان شاليط كان بداخل احد الأنفاق التي حفرتها حماس تحت شوارع قطاع غزة وفقط القليل من عناصر حماس يعلمون مكانه» على حد زعم تلك المصادر. ووفقا للمصادر الاسرائيلية فآسري شاليط سمحوا له في سنوات الأسر مشاهدة التلفزيون وعلى ما يبدو القنوات العربية فشاليط كان على علم بسقوط مبارك.
من جهة اخرى أعلنت عائلة ليفمان التي تقطن في مستوطنة «يتسهار» قرب مدينة نابلس في الضفة الغربية عن جائزة مالية بقيمة 100 ألف دولار لمن يقتل أسيرين فلسطينيين محررين بادعاء أنهما قتلا اثنين من العائلة قبل 13 عاما. ويشار إلى أن أحد الأسيرين المحررين تم إبعاده إلى قطاع غزة فيما تم إبعاد الآخر إلى تركيا.
