كشفت المجريات الميدانية في ليبيا عن بداية العد التنازلي للإعلان الكامل لتحرير سرت بعد أن تمكن الثوار من محاصرة كتائب العقيد الليبي الهارب معمر القذافي في حي واحد فقط من أحياء مدينة سرت بينما ترتفع الأصوات المنددة بالدمار والنهب وحرق المنازل.

وقال احد القادة الميدانيين لقوات المجلس الانتقالي ان من تبقى من مقاتلي القوات الموالية للعقيد الهارب معمر القذافي باتوا محاصرين في قطاع صغير من مدينة سرت بعد معارك شرسة شهدت سقوط الكثير من القتلى والجرحى.

وقال القائد الميداني لكتيبة الزنتان عصام بغار :ان «أحد حيين كانا تحت سيطرة الموالين للقذافي سقط في ايدي قوات المجلس الانتقالي فجر أمس ، مضيفاً أنه «تم تحرير حي الدولار الليلة قبل الماضية والقتال يدور في الحي رقم 2».

وتابع بغار ان القوات الموالية للنظام المنهار تقهقرت الى منطقة من الحي رقم 2 مساحتها اقل من كيلومتر مربع مؤكداً سيطرة الثوار على العديد من القناصة خلال 72 ساعة الماضية كان بينهم قناصتان من النساء على حد قوله.

 

تنديد واحتجاج

في غضون ذلك يحتج أبناء سرت على ما يحدث من تدمير ونهب وحرق للمنازل في المدينة. وقال أحدهم ويدعى ابراهيم الازهري وهو من أبناء سرت، ومن القلائل الذين انضموا الى صفوف «الثوار»، «نحن غاضبون لان سرت هي المدينة التي تعرضت الى اكبر دمار» منذ بداية الثورة في فبراير الماضي.

وفي حين يقر ابراهيم بأن السيطرة على آخر معاقل القذافي يبرر هذه الخسائر المادية، فهو لا يوافق على انتهاك حرمة منازل عائلات المدينة.

وبينما اضرمت النار في العديد من المنازل المحسوبة على مقربين من القذافي خلال الايام الاخيرة، يقول بحدة «لا تهمني المباني المتضررة، اعلم ان الثوار يواجهون مقاومة شرسة هنا ويتعين عليهم استخدام المدفعية الثقيلة لقتل القناصة المتربصين لكن لماذا يدخلون المنازل ويخربونها ويحرقونها؟».

وفي بلدة بني وليد الصحراوية التي تقع على مسافة 170 كيلومترا جنوب شرقي طرابلس رفعت أعلام الثورة بعد تحرير تلك البلدة والتي كانت البلدة الأخرى المتبقية لقوات القذافي منذ يوم الاثنين الماضي بينما سارت قوات المجلس الانتقالي أول من أمس عبر شوارع البلدة في عربات لنقل الجنود وتجمعت في ساحتها الرئيسية حيث أطلقوا الثوار الرصاص في الهواء احتفالا بالسيطرة عليها. وقال علي اصغر، 30 عاما، وهو يطلق رصاص رشاشه في الهواء «لم اشعر انني حر كما اشعر الان. كأن كل ليبيا حرة وكل الليبيين اخوة لي».

 

مهمة مستمرة

في غضون ذلك اعلن حلف شمال الاطلسي «الناتو» ان مهمته في ليبيا لم تنته بعد رغم التقدم الذي أحرزته قوات المجلس. وقالت الناطقة باسم الحلف كارمن روميرو في بروكسل: «ما زال من السابق لأوانه تحديد جدول زمني»، مضيفةً«اقتربنا جدا من النهاية، ولكن ما زالت هناك تهديدات تمس المدنيين»، فيما لم يعلن الحلف الاطلسي قيام قواته باي طلعات جوية أول من أمس فوق ليبيا.