رفضت هيئة التنسيق المعارضة في سوريا المشاركة في اللجنة التي شكلتها السلطات بهدف إعداد دستور جديد خلال أربعة أشهر، إلا انها رحبت بمسعى جامعة الدول العربية ورعايتها لمحاولة إيجاد مخارج للأزمة في البلاد، وطالبتها بالعمل على وقف العنف ووضع حد للمظاهر المسلحة.
وقال رئيس هيئة التنسيق لقوى التغيير الوطني الديمقراطي حسن عبدالعظيم، خلال مؤتمر صحافي أمس عن الهيئة ليست معنية بالمشاركة في لجنة صياغة دستور جديد للبلاد والذي أعلن عن تشكيله الأسبوع الماضي.
وقال عبدالعظيم إنه في ظل استمرار عمليات قتل المتظاهرين والتضييق على الحريات وملاحقة النشطاء فإن الهيئة تعتبر نفسها غير معنية باللجنة المكلفة مناقشة وضع دستور جديد لسوريا في غضون أربعة أشهر.
من جهة اخرى، قال عبد العظيم إن «الهيئة باعتبارها الممثل الرئيسي للمعارضة الوطنية الديمقراطية في الداخل، ترحب بزيارة وفد الجامعة العربية، وباللقاء معه للتشاور حول سبل معالجة الأزمة السورية». وأضاف أن الهيئة «تؤكد ضرورة استمرار هذا الدور وتعزيزه بما يقطع الطريق على التدخل العسكري الخارجي ويفتح الدرب لإنجاز التغيير الديمقراطي الشامل وبناء دولة الديمقراطية الحديثة». وأكد عبد العظيم أن الهيئة «ستعمل للتنسيق المستمر مع قوى المعارضة الوطنية الديمقراطية الأخرى في هذا المسعى، وجميع المساعي التي تهدف الى حل الأزمة السورية وتحقيق المطالب الوطنية المشروعة للشعب وانتفاضته السلمية».
يشار الى أن هيئة التنسيق الوطني تضم 15 حزباً بينها أحزاب كردية.
من جانبه، رحّب تيار (بناء الدولة السورية) باهتمام جامعة الدول العربية بالوضع السوري و«تحملها مسؤولياتها تجاه شعب شقيق وتجاه إحدى دولها الأعضاء».
وطالب التيار في بيان أمس، مجلس الجامعة بـ«الوقف الفوري والشامل لأعمال العنف والقتل ووضع حد للمظاهر المسلحة والتخلي عن المعالجة الأمنية، تفادياً لسقوط المزيد من الضحايا والانجراف نحو اندلاع صراع بين مكونات الشعب السوري، وحفاظاً على السلم الأهلي وحماية المدنيين ووحدة نسيج المجتمع السوري». كما طالب بـ«تشكيل وفد وزاري عربي يتصل بالحكومة السورية وأطراف المعارضة بجميع أطيافها للبدء بعقد مؤتمر لحوار وطني شامل في مقر جامعة الدول العربية وتحت رعايتها خلال 15 يوماً، من أجل تحقيق التطلعات المشروعة للشعب السوري والتغيير المنشود».
وأمل التيار أن «تستجيب قوى المعارضة السورية لدعوة الجامعة»، وتمنى أن «توافق السلطة السورية على القرار لا أن تعطله كما فعلت بجميع المساعي والمبادرات التي قدمت إليها مستخدمة ذرائع واهية لا تدل إلا على تعنتها بمواقفها المدمرة». وكان مجلس الجامعة العربية قرر خلال اجتماع طارئ عقده الأحد الماضي، تشكيل لجنة وزارية للاتصال بالحكومة والمعارضة في سوريا، من أجل عقد اجتماع بينهما في مقر الجامعة العربية في القاهرة للعمل على وقف العنف وتردي الأوضاع على الساحة السورية خلال 15 يوماً.