أكد رئيس الهيئة العليا المستقلة لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي في تونس كمال الجندوبي جاهزية بلاده لاستحقاق الانتخابات البرلمانية المزمعة الأحد المقبل، معلنا تكثيف الجهود لوضع اللمسات الأخيرة قبل الحدث التاريخي.. بالتزامن مع شروع المغتربين التونسيين في الإدلاء بأصواتهم بدءا من يوم غد الخميس وحتى السبت.
وأكد الجندوبي لوكالة «فرانس برس» جاهزية بلاده بكل الوسائل المادية والبشرية لاستحقاق الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها الأحد المقبل. وأضاف أن اللجنة ستتسلم المدارس الابتدائية بعد غد الجمعة، حيث ستقام مكاتب الاقتراع وسيخصص يوم السبت لمراجعة كافة الترتيبات. وأردف القول إن الهيئة قررت إجراء عملية تصويت (محاكاة) في كل دائرة؛ عقب نجاح التي أجريت الأحد الماضي في العاصمة تونس. وقال ان عملية الفرز العلنية ستتم مباشرة بعد الانتهاء من الاقتراع وستنشر النتائج الجزئية تباعا وتعلن الهيئة النتائج النهائية الاثنين بعد الظهر إذا سارت الامور بشكل عادي. وسيتم تأمين مكاتب الاقتراع من قبل الجيش وقوات الأمن.
نجاح الاقتراع
إلى ذلك، قال رئيس اللجنة العليا للانتخابات انه في حال مشاركة 60 في المئة من الناخبين التونسيين يعني نجاح الانتخابات، حيث يفوق عددهم سبعة ملايين ناخب.
وقال الجندوبي ان نسبة مشاركة 60 في المئة ستكون جيدة جدا لكني اعتقد ان النسبة ستكون أكثر من ذلك». وأضاف ان ما يفرح هو ان اربعة ملايين تونسي تقدموا بشكل إرادي للتسجيل في اللوائح الانتخابية، مشيرا الى الذين لم يسجلوا طوعيا اسماءهم يمكنهم التصويت بمجرد تقديم بطاقة هويتهم الوطنية الى المكتب الموافق لعنوان اقامتهم المدون في البطاقة.
تصويت الخارج
وفي تصريحات منفصلة، أعلن الجندوبي أن التونسيين المقيمين في الخارج سيشرعون بالتصويت في انتخابات المجلس التأسيسي بدءا من يوم غدٍ الخميس، وحتى السبت، على أن تنطلق أول عملية اقتراع اليوم في استراليا وذلك نظرا لفارق التوقيت. واضاف لدى افتتاحه المركز الإعلامي المخصص للصحافيين الذين سيقومون بتغطية الانتخابات، إن التونسيين المقيمين في الخارج سيشرعون في التصويت بدءا من الخميس وحتى السبت، على أن تنطلق أول عملية اقتراع اليوم الأربعاء، في استراليا نظرا لفارق التوقيت.
وأكد أن انتخابات المجلس تعد «محطة تاريخية لتكريس المطالب والأهداف الكبرى التي رفعها التونسيون في ثورتهم ومن أبرزها، الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة والمساواة وحقوق الانسان». وأشار إلى أن المركز سيقوم بتوفير كافة الخدمات اللوجستية في فضاء قصر المؤتمرات بالعاصمة لتيسير عمل الصحافيين يوم الاقتراع.
الطعون الانتخابية
في سياق متصل، أعلنت المحكمة الإدارية التونسية عن فتح مكتب لتسجيل الطعون المتعلقة بالنتائج الأولية لانتخابات المجلس التأسيسي. وشددت المحكمة في بيان أن القضاء وحده سيكون الجهة المختصة في البت في تلك الطعون وإصدار الأحكام المتعلقة بها.
مراقبة نسائية
من جهة أخرى، صادقت الهيئة العليا المستقلة على اعتماد بعثة مراقبة نسائية لمتابعة الانتخابات.
وتنظم هذه البعثة الجمعية الهولندية، وقالت المديرة التنفيذية للجمعية صابرة بانو، إن مهمة هذه البعثة المكونة من 25 امرأة تونسية وعشر مراقبات دوليات ستستمر حتى 25 الجاري. وستولي البعثة التي سيغطي عملها منطقة تونس الكبرى وولايات قفصة وجندوبة وبنزرت، اهتماما خاصا ليوم الاقتراع؛ بهدف تأمين الظروف والشروط الملائمة لمشاركة حقيقية وفاعلة للمرأة في تنظيم الاقتراع.
تأهيل صحافيين
ينظم مركز «السفير» للدراسات دورة تدريبية دولية حول «تقنيات المواكبة والتغطية الإعلامية للانتخابات» تستمر حتى 27 الجاري، يشارك بها عدد من الصحافيين العرب من كل من ليبيا واليمن ومصر وسلطنة عمان وفلسطين وتونس. وتهدف الدورة إلى تمكين الإعلاميين المشاركين من التقنيات والمهارات والأساليب العلمية الضرورية للتعاطي الإعلامي المهني والمحترف مع ملف الانتخابات، من خلال اعتماد نموذج التغطية الإعلامية لانتخابات المجلس التأسيسي.
لا عنف
قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات كمال الجندوبي ان الحملة الانتخابية «لم تسجل حوادث عنف وهجمات عدائية بين القوائم»، مضيفاً: «لقد جرت الحملة الانتخابية في هدوء يكاد يكون مبالغاً فيه ولم ترتفع حرارتها إلا في الايام الاخيرة».
