اتهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد واشنطن بالسعي الى خلق أزمة بين طهران والرياض، مؤكداً أن المزاعم الأميركية لن تؤثر على علاقات بلاده مع السعودية، نافياً نية بلاده اجراء تحقيق حول الاتهامات، تزامناً مع إعلان بريطانيا تجميد أرصدة خمسة أشخاص في ما يتعلق بالمؤامرة الايرانية المزعومة.
وقال نجاد في مقابلة مع شبكة الجزيرة إن واشنطن تسعى إلى خلق أزمة بين طهران والرياض، وقال إن الاتهامات الأميركية لبلاده بالتخطيط لاغتيال السفير السعودي لدى واشنطن عادل الجبير بنيت على دليل خاطئ يهدف لإثارة نزاع بين السعودية وإيران و«خلق بعض النزاعات والشقاق» داخل إيران، مؤكداً أن المزاعم الأميركية لن تؤثر على علاقات إيران مع السعودية.
واعتبر نجاد أن إيران والولايات المتحدة ليستا على مسار التصادم نحو مواجهة عسكرية، معرباً عن اعتقاده أن هناك بعض الأشخاص في الإدارة الأميركية يتمنون حدوث هذا التصادم، ولكن «هناك عقلاء في الإدارة الأميركية ويعرفون أن عليهم عدم القيام بهذا».
وإذ نفى أن تكون بلاده ضالعة في محاولة اغتيال السفير السعودي في الولايات المتحدة، قال إن الاتهامات الأميركية عارية عن الصحة، مؤكداً أن بلاده لا تنوي «إجراء أي تحقيق» حول الاتهامات، رغم أهميتها.
وعبّر عن رفض بلاده لعرض الاتهامات الأميركية على مجلس الأمن لأن «المنظمة الدولية خاضعة لسيطرة الولايات المتحدة التي تقف ضدنا منذ 30 عاماً. الأمم المتحدة ليست فعلاً الأمم المتحدة والجمعية العامة ليست جهازاً لصناعة القرارات». وأضاف أنه «في الأمم المتحدة كل شيء يتحكم فيه مجلس يتضمن 5 دول»، متهماً الهيئة الدولية بأنها غير ديمقراطية.
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الايرانية ان للاتهامات الغربية الموجهة الى ايران حول الموضوع النووي وحقوق الانسان والمؤامرة الاخيرة المفترضة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن «هدفا سياسيا للضغط على ايران».
وقال الناطق باسم الوزارة رامين مهمانبراست: «انه سيناريو يرمي الى ممارسة ضغوط على شعبنا»، مضيفاً أن «المسألة النووية ومسألة حقوق الانسان والاتهام الجديد الذي وجهته واشنطن حول مؤامرة ايرانية مفترضة لاغتيال السفير السعودي تثبت انهم يسعون إلى هدف سياسي لفرض مزيد من الضغوط على ايران».
وطلب الناطق من الولايات المتحدة تزويد طهران معلومات حول الاميركي الايراني مسعود اربابسيار الذي اعتقل اواخر سبتمبر وقد يكون في صلب القضية، قائلاً إنه «اذا اكد الاميركيون ان الشخص المعتقل لعلاقته بالمؤامرة لقتل السفير السعودي ايراني، فليزودونا المعلومات وليسمحوا بزيارة قنصلية له». واضاف «لم نتسلم اي معلومة حتى الآن».
تضامن مغربي
من جانب آخر أعلن وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري ان بلاده «ليست متفاجئة بسلوك» إيران في ما خص محاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن في اعتداء اعلنت السلطات الاميركية انها احبطته، معرباً عن «تضامن» الرباط الكامل مع الرياض.
وقال الوزير خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البريطاني وليام هيغ الذي يزور الرباط: «نحن لسنا متفاجئين بهكذا سلوك من جانب الادارة الايرانية وعدم احترامها سيادة دول العالم الحر». واضاف: «نود ان نعبر عن تضامننا الكامل مع السعودية في مواجهة هذه المحاولة لاغتيال السفير والتي تتعارض مع كل الاعراف والاخلاقيات».
من جهته، قال الوزير البريطاني ان بلاده تواصل «مشاوراتها» في واشنطن حول الطريقة المناسبة «للرد على هذا الحادث» الذي تنفي طهران اي ضلوع لها فيه.
واضاف هيغ ان «ما تكشف مقلق للغاية، الولايات المتحدة تتعامل مع هذه القضية بجدية ونحن أيضا».
تجميد
جمدت بريطانيا أرصدة خمسة أشخاص في ما يتعلق بمخطط اغتيال سفير السعودية لدى الولايات المتحدة.
وقال ناطق باسم الحكومة البريطانية امس الثلاثاء «الخزانة قررت تطبيق قانون تجميد الاصول الارهابية لعام 2010 على خمسة اشخاص في ما يتعلق بالأنشطة الارهابية لإيران وفيلق القدس». وأضاف: «سنتشاور مع الشركاء بمن في ذلك زملاؤنا في الاتحاد الاوروبي والسعودية والولايات المتحدة حول كيفية اتخاذ مزيد من الاجراءات».