طالبت الناشطة السياسية اليمنية والحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان أعضاء مجلس الأمن الدولي باتخاذ «إجراءات صارمة وفورية» تجاه النظام اليمني، كما انتقدت بشدة الجامعة العربية وما تمخض عنه اجتماعها الوزاري الأخير من قرارات بشأن سوريا وتجاهله للوضع في بلادها. وقالت كرمان في رسالة موجهة الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وإلى الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي قبيل توجهها إلى نيويورك: إنه «بات من الضرورات الملحة على المجتمع الدولي أن يتخذ اجراءاته الصارمة والفورية لإيقاف تلك المجازر ومحاسبة مرتكبيها» في اليمن.
وأضافت ان «ذلك وحده ما سيعطي اليمنيين وبقية شعوب العالم الثقة بأن العدالة الدولية حاضرة ويدها طويلة بما يكفي لتطال علي صالح وجميع المستبدين». وطالبت «بحماية المتظاهرين السلميين في اليمن» وبـ «إحالة جرائم نظام صالح الى محكمة الجنايات الدولية»، بحسب الرسالة. كما دعت مجلس الأمن، لا سيما روسيا والصين، إلى التعامل بحزم مع الملف السوري. وقالت كرمان في رسالتها التي استبقت فيها اجتماعا متوقعاً لبحث الملف اليمني في مجلس الأمن الدولي: «المسؤولية توجب على مجلسكم الموقر التعامل الجاد مع ما يجري في سوريا، وأجد من واجبي كحائزة على جائزة نوبل للسلام أن أذكر المندوبين الروسي والصيني أن الشعوب أبقى من الحكام».
وانتقدت توكل كرمان مجلس الأمن الدولي على تراخيه في نصرة الشعبين اليمني والسوري، على عكس ما فعل مع ليبيا. وقالت في هذا الصدد: «لقد رأى العالم كيف أنكم تحركتم لحماية المواطنين في ليبيا لما بدا لمجلسكم ان امنهم وسلامهم قد اصبحا في خطر، واذا كانت شعوبنا العربية في اليمن وفي سوريا قد حرمت من الحماية الدولية ومن نهوض مجلسكم الموقر بمسؤولياته تجاههم».
إلى ذلك، انتقدت الناشطة اليمنية بشدة الجامعة العربية وما توصل إليه اجتماعها الوزاري الأخير بشأن سوريا وتجاهله للأزمة في اليمن. وقالت كرمان إن «من دواعي أسفنا وحزننا أنه في الوقت الذي كنتم فيه مجتمعين لمناقشة الثورة السورية وقمع نظام حكم بشار الأسد لها دون خشية من الله أو خشية من الناس».
كما استنكرت الحائزة على جائزة نوبل للسلام قرارات المجلس الوزاري العربي بشأن سوريا، مؤكدة أن «قراراتكم بشأن سوريا هي محل استنكار منا وتنديد، لأنها صمت آذانها عن صيحة الشعب السوري المطالب بالحرية». وتساءلت: «كيف بالله صح للجامعة أن تطلب تدخل مجلس الأمن لحماية المدنيين الليبيين، دون أن ترى في الشعبيين السوري واليمني من يستحق هذه الحماية؟». وناشدت في نهاية رسالتها وزراء الخارجية العرب وأمين عام جامعة الدول العربية أن «ينضموا الى الشعوب في كل من اليمن وسوريا، ويستدركوا موقفكم الخاذل لهم، فالتاريخ لا يرحم، وأهم من ذلك أن الشعوب قد عزمت وتوكلت، فلا رجعة عن ثوراتها حتى يرحل الطغاة».