واصلت القوات السورية حملتها الأمنية في مختلف المدن السورية، وقامت بحملات مداهمات واعتقالات، وقتلت أربعة مدنيين في محافظتي حمص وإدلب، كما صعدت من حملتها الأمنية ضد الأطباء، فيما قتل 11 جندياً بينهم ضابط، خلال عمليات قامت بها عناصر يعتقد أنها «منشقة» وسط سوريا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان «قتل مدنيان بحي باب السباع، وجرح ستة آخرون، حالة بعضهم حرجة، خلال إطلاق نار من رشاشات ثقيلة على منزل، كما قتل مدني آخر في حي الخالدية برصاص رجال الأمن خلال عملية مداهمة جرت في الحي». وفي ريف إدلب (شمال غرب) أضاف المرصد أن «مدنياً قتل بإطلاق رصاص من سيارة أمنية في قرية كفرعين غرب مدينة خان شيخون». وأشار المرصد إلى أن «مدنياً من مدينة حماة (وسط) كان قد اعتقل قبل 17 يوماً في مدينة الرستن (ريف حمص) توفي وتسلم أهله جثمانه أمس» ولم يؤكد المرصد للوكالة ما إذا كان المعتقل توفي تحت التعذيب أم لا.

 

مقتل جنود

ويأتي ذلك فيما «وقعت اشتباكات أمس بين الجيش والأمن مع مسلحين، يعتقد أنهم منشقون في حاجز الصوامع بالقرب من مدينة القصير التابعة لريف حمص، ما أسفر عن مقتل سبعة جنود وإصابة آخرين بجروح»، وفق ما أفاد المرصد لوكالة «فرانس برس» في اتصال هاتفي.

وأضاف المرصد أن «عناصر مسلحة يعتقد أنها منشقة قامت بتفجير عبوة ناسفة عن بعد، لدى مرور سيارة تابعة للجيش بالقرب من إحسم، الواقعة في ريف إدلب (شمال غرب)، ما أسفر عن مقتل ضابط وثلاثة جنود، كما أشار المرصد إلى «هروب نحو 20 جندياً نظامياً عبر البساتين المحيطة بالقصير»، التي «اتجهت إليها 25 دبابة منذ بدء الاشتباكات». وأشار إلى أن «اشتباكات وقعت بين الجيش ومسلحين، يعتقد أنهم منشقون، أوقعت 17 جريحاً في صفوف الجيش، وذلك في قرية حيش بالقرب من معرة النعمان» الواقعة في ريف إدلب (شمال غرب). واكد المرصد أن الأجهزة الأمنية قامت بحملة اعتقالات واسعة «اسفرت عن اعتقال اكثر من 25 شخصا في حي باب السباع في حمص، التي شهدت تعزيزات امنية وعسكرية».

 

مداهمات واعتقالات

وفي ريف حماة (وسط)، قال المرصد «اقتحمت امس قوات عسكرية وامنية، ونفذت حملة مداهمات واعتقالات بحثا عن مطلوبين للأجهزة الأمنية، اسفرت عن اعتقال 9 اشخاص». وأضاف «داهمت قوات عسكرية وامنية (أمس) بلدة كفرومة (ريف ادلب) بحثا عن مطلوبين، واسفرت الحملة عن اعتقال 11 شخصا ومصادرة دراجات نارية، كما اعتقلت قوات امنية 6 طلاب في جامعة الفرات في دير الزور (شرق)».

 

حملة ضد الأطباء

من جانبها، افادت لجان التنسيق المحلية ان السلطات صعّدت حملتها الأمنية «ضد الأطباء والمشافي والعيادات الخاصة التي يشتبه بأنها تقوم بعلاج المصابين في تظاهرات الحرية» من دون التبليغ عنهم. واكدت اللجان ان «مركز توثيق انتهاكات حقوق الانسان في سوريا سجل نحو 250 حالة اعتقال لأطباء وصيادلة منذ بداية حركة الاحتجاجات، بينهم 25 خلال الأسابيع القليلة الماضية، فضلا عن اقتحام عدة مشاف.