كشفت مصادر أميركية مطلعة عن توجه إدارة الرئيس الأميركي باراك اوباما سحب جميع القوات من العراق، وإبقاء قوة لا تتجاوز 160 عنصراً فقط لحماية السفارة الاميركية في بغداد، بسبب «صعوبة» الحصول على اية حصانة للمدربين الأميركيين. ،وأشارت إلى تعثر المفاوضات في الوقت الراهن واحتمال استئنافها في 2012 واعلن مسؤول أميركي كبير، طلب عدم كشف هويته، أن جميع قوات بلاده ستغادر العراق نهاية العام الجاري 2011 ما عدا 160 عسكريا لحماية السفارة الأميركية في بغداد.
وأشار إلى أن «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) كانت تخطط للإبقاء على خمسة آلاف جندي لتدريب القوات العراقية». وأضاف إن «الانسحاب ربما يسمح في المستقبل بتواجد قوة عسكرية محدودة الحجم لاغراض التدريب في حال طلبت الحكومة العراقية ذلك»، مشيراً الى أن القادة السياسيين العراقيين رفضوا في اجتماع لهم مؤخرا منح اي حصانة قانونية لأية قوة أميركية تبقى في البلاد، وهو الأمر الذي وصفه بأنه «أمر لا يمكن لواشنطن أن تقبل به».
يذكر أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي جدد التأكيد على عدم امكانية منح الحصانة لمدربين اميركيين بعد نهاية العام الحالي، فيما ذكر مسؤولان أميركيان بارزان ان ادارة اوباما خلصت الى أن البرلمان العراقي لن يمنح القوات الاميركية الحماية القانونية، لكنهما أكدا أن «البلدين لا يزالان يناقشان ما اذا كان يمكن الاحتفاظ ببعض المدربين في العراق، على الرغم من أن عدد القوات المقرر بقاؤها على الاكثر سيكون بحدود ثلاثة إلى خمسة آلاف جندي مثلما جاء في المناقشات مع القادة العراقيين».
لكنهما أوضحا ان المفاوضين الأميركيين والعراقيين لم يتمكنوا من التوصل الى اتفاق بشأن عدد القوات التدريبية قبل الموعد النهائي للانسحاب، الا انه يمكنهم العودة العام المقبل للمفاوضات التي من شأنها السماح بعودة بعض الموظفين الاميركين.
مفاوضات جامدة
في موازاة ذلك، ذكر ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه المالكي، أمس، أن المفاوضات مع الجانب الاميركي حيال بقاء المدربين لاتزال متوقفة عن نقطة الحصانة القضائية.وقال القيادي في «دولة القانون» خالد الاسدي إنه «الى الآن لم تنته المفاوضات بين الحكومة العراقية والجانب الاميركي بشأن المدربين»، وأضاف ايضا أن «المفاوضات متوقفة عند نقطة الحصانة القضائية».وأوضح أن «الحكومة العراقية لديها اتفاقية مع ناتو لتدريب القوات العراقية، لكن ملف ناتو بمعزل عن ملف المدربين الأميركيين».
استعداد
من جهة ثانية، أكد قائد شرطة محافظة كركوك اللواء الحقوقي جمال طاهر بكر ضرورة توفير نحو 3200 شرطي إلى جانب التقنيات اللوجستية والمتطلبات الاخرى لتولي الملف الامني في المحافظة.إلى ذلك، أفادت مصادر أمنية عراقية أن قوات من الجيش الأميركي، ترافقها ثلاث مروحيات، قامت أمس بعملية مداهمة واعتقلت الشيخ حسين إسماعيل شيخ عشيرة اللهيب بمدينة جلولاء التابعة لمدينة بعقوبة (57 كيلومترا شمال شرقي بغداد).
