أصر وزير العدل الجزائري الطيب بلعيز زاول على هيئة البرلمان ليطالب بقبول مشروع قانون أعدته الحكومة يلزم الأحزاب بتقديم ما لا يقل عن الثلث من مرشحيها لكل الانتخابات من النساء وبان يكون ترتيبهن بما يضمن هذه الحصة في الهيئات المنتخبة.

وقال بلعيز للنواب إن «الحكومة أصيبت بخيبة من موقف بعض الأطراف المؤثرة في البرلمان التي رفضت هذه النسبة وعملية عرقلة القانون» في إشارة واضحة إلى نواب أحزاب الحلف الرئاسي التي أعدت تقريرا تمهيديا ضمن اللجنة القانونية للبرلمان يخفض النسبة إلى الخمس. واكد أن الحكومة مصرة على المضي قدما في ترقية مكانة المرأة التي ستغير المشهد العام للهيئات الرسمية بداية من انتخابات 2012 البرلمانية والمحلية.

وألقى الوزير خطابا أمام النواب دافع فيه عن المرأة التي قال إنها تحتل مكانة راقية في المجتمع ودخلت كل المجالات بنجاح لكن دورها في المؤسسات السياسية ضعيف بفعل ضغوط وقيود يتعين علينا تجاوزها من خلال سن هذا القانون وعاتب بلعيز النواب على موقفهم وقال لهم بالحرف: «أترككم مع ضمائركم ومع التاريخ.. ارفعوا الإكراهات المفروضة على المرأة.. أعطوها الفرصة المناسبة لممارسة السياسة وتكافؤ الفرص، وحينئذ سيرى الجميع قدراتها».

 وفي معرض «درس الإقناع» تساءل وزير العدل وهو قاض سابق عما إذا كانت المرأة التي صارت جنرالا في الجيش ورئيسا لمجلس القضاء الأعلى لا تستحق بلوغ مراتب سياسية سامية لمجرد أنها لا ترشح للانتخابات وان ترشحت تكون في الغالب في المراكز الأخيرة على اللوائح ما يقلص حظوظها بشكل واضح.

وردا على مبررات النواب لرفض النسبة على اعتبار أنها غير دستورية قال الوزير إن 87 بلدا عبر العالم يعمل بنظام الحصص كونها تمكن من توفير شروط تطبيع مكانة المرأة في المؤسسات السياسية، وقال إن هذا يحتاج إلى قانون عضوي ولا يحتاج إلى مواد دستورية لان الدستور يتحدث عموما عن ترقية المرأة في المجتمع دون تحديد المجالات.

ويندرج هذا القانون الذي وافق عليه مجلس الوزراء وحوله إلى البرلمان للنقاش والإثراء والمصادقة ضمن الإصلاحات التي اعلنها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، وسيرفع عدد رؤساء البلديات من النساء بداية من الربيع المقبل إلى اكثر من 500 رئيس بلدية امرأة مقابل ثلاث فقط حاليا.

وسترأس النساء 18 مجلس ولاية ولا توجد أي رئيسة مجلس ولاية حاليا. ويرتفع عدد النائبات في البرلمان إلى أكثر من 130 مقابل 24 حاليا معظمهن من حزب العمال الذي تقوده امرأة، ويرتفع عدد حقائب الحكومة النسائية إلى الثلث وربما حمل بعضهن حقائب سيادية وهي: الدفاع والخارجية والداخلية والعدل والمالية.