اقتحمت قوات من الجيش السوري التي يرافقها عناصر الاستخبارات أمس مدينة الزبداني قرب الحدود مع لبنان، في وقت أطلق الأمن السوري النار على سبعة آلاف من مشيعي ناشط بارز قتلته السلطات الليلة قبل الماضية في دير الزور. وبينما تستمر الحملة الأمنية في معظم المحافظات، أفادت تقارير باعتقال نحو ألف شخص في حمص منذ الأسبوع الماضي، فيما شهدت مناطق في درعا إضرابا عاماً احتجاجا على مقتل متظاهرين في بلدة داعل.

وقال سكان ونشطاء ان آلافا من القوات السورية تدعمها المدرعات فتحوا النار على بلدة الزبداني على الحدود مع لبنان بعد يوم من قتال شرس في المنطقة بين منشقين عن الجيش وقوات موالية للرئيس بشار الأسد.

وأطلقت عربات مدرعة النار من أسلحة رشاشة ومدافع مضادة للطائرات لدى اقتحامها البلدة التي تقع على سفوح جبال لبنانية على بعد 35 كيلومترا الى الغرب من دمشق. وقال السكان والنشطاء ان القوات مشطت مزرعة بالقرب من المدينة أول أمس بحثا عن منشقين واقتحمت منازل واستولت على سيارات واعتقلت مئة شخص على الاقل من بينهم ثلاث طالبات جامعيات للاشتباه في مشاركتهم في الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية.

وقال احد السكان ذكر ان اسمه محمد :«الجنود ترافقهم الاستخبارات العسكرية أقاموا حواجز على الطرق في كل مكان. الزبداني الان مقطوعة عن دمشق». وقال سكان ان منشقين عن الجيش اشتبكوا مع قوات موالية للاسد لعدة ساعات أول أمس وشوهدت عربتان مدرعتان تابعتان لقوات الامن وعليها آثار رصاص كثيف.

من جهة أخرى، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان «قوات الامن في دير الزور اطلقت الرصاص الحي على مشيعي الناشط في المرصد زياد العبيدي الذي تحولت جنازته الى مظاهرة شارك فيها نحو سبعة الاف شخص مطالبين باسقاط النظام». وكان العبيدي قتل الليلة قبل الماضية خلال ملاحقة قوات الأمن له في دير الزور.

وكان العبيدي من ابرز النشطاء الميدانيين في المنطقة الشرقية المحاذية للحدود العراقية.

كما اكد المرصد «اعتقال نحو 19 شخصا في مدينة الضمير» التابعة لريف دمشق.

وفي ريف حمص (وسط)، ذكرت لجان التنسيق المحلية ان «عناصر أمن وشبيحة تقوم بمؤازرة الجيش بتنفيذ حملة مداهمات واعتقالات في قرية تير معلة وقرية الغنطو وسط اطلاق نار عشوائي». وتابعت أن قوات الأمن «تشن حملة مداهمات للمنازل وتنفذ اعتقالات واسعة في بلدة الدار الكبيرة (شمال غرب حمص) وسط اطلاق نار كثيف عشوائي».

واشار المرصد الى ان «عدد المعتقلين داخل حمص بلغ منذ يوم الأحد الماضي 923 معتقلا غالبيتهم من أحياء الخالدية وباب السباع والبياضة ودير بعلبة».

وفي ادلب، ذكر نشطاء ان مجموعة مسلحة موالية للنظام قامت باقتحام منزل رجل الأعمال وصاحب قناة «أورينت» الاخبارية المعارضة غسان عبود وحطموا محتوياتها. كما استولى عناصر من ميليشيا «الشبيحة» على محصول الزيتون الخاص برجل الأعمال والتي تقدر قيمتها بعشرات الملايين من الليرات السورية.

وفي ريف درعا (جنوب)، اشارت اللجان الى «إضراب عام للمحال التجارية وجميع المدارس في داعل لليوم الثاني على التوالي احتجاجا على القمع وحدادا على أرواح الشهداء».

وكانت داعل شهدت السبت تشييع 7 قتلى قضوا بنار رجال الامن. وذكر المرصد السوري ان «اضرابا عاما في مدينة داعل جرى احتجاجا على قمع التظاهرات باستثناء الافران وبعض البقالات والصيدليات« لافتا الى ان «الصمت يعم المدينة».

يأتي ذلك فيما ذكرت وكالة سانا ان «الجهات المختصة في حمص ضبطت سيارتين محملتين بالاسلحة والذخائر المتنوعة على تحويلة حمص طرطوس (غرب) والقت القبض بداخلهما على اربعة مطلوبين من عناصر المجموعات الارهابية المسلحة».