أعلنت إسرائيل وحركة «حماس» قائمة رسمية بهويات 477 أسيراً وأسيرة سيتم الإفراج عنهم ضمن صفقة تبادل الأسرى مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، والتي استثنيت منها أسماء تسع أسيرات فلسطينيات، الأمر الذي أضفى بعض التخوف من احتمال تعثر الصفقة، فيما واصل الطرفان العمل على اتمام التحضيرات الأخيرة، تمهيداً لعملية تبادل غير مسبوقة، وسط تأهب أمني إسرائيلي.
وأوضح المكتب الإعلامي لـ«حماس» أن الأسماء المنشورة في القائمة المرفقة للبيان هي للأسرى الذين سيفرج عنهم في المرحلة الأولى وهم 450 أسيراً، إضافة إلى 27 أسيرة فلسطينية. وضمت القائمة أسماء الأسرى ومعلومات عنهم، وإشارة إلى المكان الذي سيخرجون إليه بعد إتمام عملية الإفراج.
بدورها، قالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن 131 أسيراً فلسطينياً سيعودون إلى منازلهم في قطاع غزة، و55 سيعودون إلى منازلهم في الضفة الغربية والقدس، فيما يعود 55 آخرين إلى منازلهم في الضفة الغربية والقدس الشرقية مع إخضاعهم لقيود وفقاً لما ينص عليه الاتفاق.
وأضافت الإذاعة أنه سيتم إبعاد 50 أسيراً إلى الخارج، فيما سيبعد 18 أسيراً إلى قطاع غزة لمدة ثلاث سنوات ويبعد 145 آخرين إلى القطاع لفترة لم تحدد، كما سيعود ستة أسرى إلى منازلهم داخل إسرائيل.
أما الأسيرات المفرج عنهن ضمن الصفقة، فستعود 25 منهن إلى منازلهن في الضفة والقطاع والقدس الشرقية، باستثناء أحلام التميمي التي سيتم إبعادها إلى الأردن، وآمنة منى التي سيتم إبعادها إلى قطاع غزة.
من جهتها، أعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية أنها بدأت صباح أمس، نقل الأسرى المقرر الإفراج عنهم من السجون تمهيداً لتنفيذ الصفقة.
استثناء 9 أسيرات
في خضم ذلك، أعلنت وزارة الأسرى والمحررين، أن تسع أسيرات في السجون الإسرائيلية لم تدرج أسماؤهن ضمن صفقة التبادل التي تضمنت 27 أسيرة.
وقالت الوزارة، في بيان لها أمس، إن عدد الأسيرات في سجون الاحتلال 36 أسيرة، وليس 27 أسيرة كما ورد في القائمة المعلن عنها للمراد الإفراج عنهن. وأضافت أن القائمة التي عرضتها «حماس» احتوت على 27 اسماً لأسيرات تضم المحكومات بالمؤبد وغيرهن من ذوات الأحكام العالية، ولكنها لم تشمل أسماء 9 أسيرات لا يزلن في سجون الاحتلال بينهن محكومات وموقوفات.
وذكرت أن أسماء الأسيرات التسع تشمل كل أسيرات أراضي الـ48، وعددهن ثلاثة، وهن: الأسيرة لينا احمد جربوني وهي محكومة بالسجن لمدة 17 عاماً ومعتقلة منذ 2002، والأسيرة ورود ماهر قاسم وهي محكومة بالسجن لمدة 6 سنوات ومعتقلة منذ 2006، والأسيرة خديجة كامل ابو عياش ومحكومة بالسجن لمدة 3 سنوات ومعتقلة منذ 2009.
وكذلك الأسيرة سعاد احمد نزال من قلقيلية ومحكومة بالسجن لمدة 28 شهراً، إضافة إلى خمس أسيرات موقوفات وهن: بشرى جمال الطويل من البيرة، رانيه هلسه (أبو صبيح)، منى حسين قعدان من عرابه، فداء عاطف ابوسنينة من الخليل، وهنية منير ناصر من رام الله.
تأكيد وتعصب
في غضون ذلك، أكد رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يعقوب عميدرور، أن الصفقة ستنفذ غداً ، فيما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أنه سيشارك في استقبال الجندي الأسير.
وقال عميدرور لإذاعة الجيش الإسرائيلي، صباح أمس، إنه «لا يوجد تخوف من تأخير أو إلغاء تحرير جلعاد شاليط من أسر حماس». وأردف مستدركاً «إلا إذا قررت المحكمة العليا التدخل، أو أنه جن جنون أحد ما في غزة، لكن على ما يبدو أن الصفقة ستنفذ بعد غد (الثلاثاء)».
وشدد عميدرور على رفض إسرائيل المطلق لمطلب «حماس» بإطلاق سراح أسيرات فلسطينيات لم تشملهم صفقة تبادل الأسرى.
تأهب أمني
وذكرت صحيفة «معاريف» أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تستعد لمواجهة تطورات محتملة تحاول خلالها «جهات متطرفة إسرائيلية أو فلسطينية» عرقلة تنفيذ الصفقة في اللحظة الأخيرة، وأن التخوف الأساسي هو التعرض لأسرى فلسطينيين بإطار أنشطة «جباية الثمن»، التي يصف اليمين المتطرف الإسرائيلي من خلالها اعتداءاته ضد الفلسطينيين، أو «محاولة جهات فلسطينية تشويش عودة شاليط بشكل آمن» إلى إسرائيل.
وافادت تقارير إسرائيلية بأنه لدى عودة شاليط إلى إسرائيل فإنه سيتم تصنيفه كمعاق وأنه يعاني من حالة ما بعد صدمة عملية حربية، الأمر الذي سيوفر له علاجات نفسية والحصول على مخصصات مالية.
ورقتان منفصلتان
من جانبها، أعلنت «كتائب عز الدين القسام» الذراع العسكري لـ«حماس»، أمس، أن التوقيع على اتفاق صفقة التبادل مع إسرائيل جرى على ورقتين منفصلتين.
وقال الناطق الإعلامي باسم الكتائب أبو عبيدة، إنه طوال جولات المفاوضات غير المباشرة، التي كانت ترعاها مصر، لم يحدث أيّ لقاء بين وفد كتائب «القسام» والوفد الإسرائيلي. لافتاً إلى أن رئيس «الشاباك» الإسرائيلي طلب لقاء رئيس وفد كتائب «القسام» مرتين، ورفض الوفد ذلك.
