نفت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) تقارير تفيد بتخلي الجيش الاميركي عن خطط للحفاظ على عدة آلاف من جنودها في العراق بعد موعد انسحابها المقرر نهاية العام، مشيرة الى استمرار المفاوضات مع بغداد.
ويجري مسؤولون اميركيون وعراقيون مفاوضات حول امكانية ابقاء جنود اميركيين في مهمة تدريب بمشاركة حوالي 4000 جندي بعد العام 2011، ولكن خلافا برز حول الحصانة القانونية لهذه القوة.
وكانت تقارير إخبارية نقلت عن مسؤولين، بدون ان تذكر اسماءهم، ان واشنطن تخلت عن خطة لإنشاء وحدة من عدة آلاف من الجنود وسيكون لها بدلا من ذلك قوة صغيرة من الجنود لا يتجاوز عددهم 160 جنديا ملحقين بالسفارة في بغداد.
ونفى الناطق باسم البنتاغون جورج ليتل التقرير الذي تحدث عن فشل المفاوضات، قائلا ان «ادارة (باراك) اوباما لم تتخذ أي قرارات بشأن المهمة في المستقبل». واضاف ان «التكهنات التي تحدثت عن قرار نهائي اتخذ بشان مهمة التدريب مع الحكومة العراقية خاطئة، والمفاوضات بهذا الصدد ما زالت جارية».
واضاف ليتل ان الولايات المتحدة تسعى لبناء «علاقة أمنية قوية» مع العراق، وان المحادثات مع بغداد تركزت على «طبيعة تلك العلاقة».
وكشفت التصريحات الاخيرة للقادة العراقيين والاميركيين خلافا بشأن الحماية القانونية للقوات الاميركية، واصرار واشنطن على توفير حصانة قانونية لقواتها التي ستعمل في العراق بعد نهاية العام الحالي، فيما صرح القادة السياسيون العراقيون انه ليس هناك ما يبرر منحهم حصانة من هذا النوع.
وكان القادة السياسيون في العراق اعلنوا، بعد اجتماع عقد في مقر الرئيس العراقي جلال طالباني، ان هناك حاجة لتدريب القوات وشراء معدات عسكرية. لكنهم اتفقوا على ان المدربين العسكريين الاميركيين الذين سيبقون بعد نهاية العام الحالي لتدريب قوات الامن «لا يحتاجون الى حصانة». ولم يذكر بيان الكتل السياسية عدد المدربين المطلوبين او المدة المطلوبة لبقائهم.
واكد القادة العراقيون في مطلع أغسطس الماضي، استعدادهم لاجراء مشاورات مع واشنطن بشأن الابقاء على بعثة تدريب. وعرض البيت الابيض ابقاء ما بين ثلاثة او اربعة الاف جندي بعد 2011 مقابل 43 الفا و500 جندي ينتشرون حاليا في العراق.
تخفيض إضافي
في موازاة ذلك، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الولايات المتحدة ستخفض عدد الجنود الذين ستبقيهم في العراق إلى اقل من العدد الذي كانت قررته سابقاً، والذي يتراوح بين 3 آلاف و5 آلاف جندي، بعدما استنتجت أن البرلمان العراقي لن يمنح الجنود الحصانة القانونية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اثنين، رفضا الكشف عن اسميهما، قولهما إن خطط الإدارة الأميركية تغيرت خلال الأسابيع الماضية حين توضح أن البرلمان العراقي لن يمنح حصانة قانونية إلى الجنود الأميركيين، وهو أمر تصر وزارة الدفاع على تحقيقه لإبقاء جنود في العراق.
وقال المسؤولان إن البلدين لا يزالان يناقشان مسألة إبقاء عدد من المدربين الأميركيين في العراق على الرغم من أن عدد الجنود سيكون على الأرجح أقل من العدد الذي كانت الإدارة الأميركية تكلمت عنه مع العراق. وأشارا إلى أنه في حال لم يتوصل المفاوضون الأميركيون والعراقيون إلى تسوية بحلول الموعد النهائي للانسحاب، يمكنهم العودة إلى المفاوضات العام المقبل ما قد يتيح عودة بعض الأفراد الأميركيين.
