أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه العميق من استمرار العمل في دفع التخطيط لبناء مستوطنات إسرائيلية في القدس الشرقية، مشدداً على ان النشاط الاستيطاني يخالف القانون الدولي.

وأصدر الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة بياناً أعلن فيه عن قلق الأخير تجاه استمرار المساعي الإسرائيلية لبناء مستوطنات جديدة في القدس الشرقية المحتلة. وأضاف ان «التطورات الأخيرة في هذا المجال غير مقبولة خصوصاً فيما تبذل الجهود لاستئناف المفاوضات، وهي تتعارض مع دعوة الرباعية للأطراف المعنية بالامتناع عن الاستفزازات».

وكرر الأمين العام للأمم المتحدة موقفه القائل ان النشاط الاستيطاني في القدس الشرقية وباقي الضفة الغربية يخالف القانون الدولي والتزامات إسرائيل بموجب خارطة الطريق، ولا بد أن يتوقف. وأضاف ان المجتمع الدولي لن يعترف بالأعمال أحادية الجانب وان وضع القدس يحل فقط عبر المفاوضات.

وكانت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية كشفت أول من أمس عن عزم إسرائيل بناء حي استيطاني جديد في القدس الشرقية يضم أكثر من 2600 وحدة سكنية.

وكان الوزير الإسرائيلي بيني بيغن، من حزب الليكود الحاكم، قال قبل أيام إن إسرائيل ستستمر في البناء في المستوطنات في الضفة الغربية، وأن تشريع بؤر استيطانية عشوائية مقامة سيعزز سيطرة إسرائيل فيها.

وتسعى حكومة بنيامين نتانياهو لتشريع البناء الاستيطاني في وقت وصلت فيه العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين إلى طريق مسدود منذ بدء ولاية نتانياهو الذي يرفض مطالب دولية وفلسطينية بوقف البناء الاستيطاني ليتسنى استئناف المفاوضات بين الجانبين.

في موازاة ذلك، أكدت الخارجية الأميركية أول من أمس ان فكرة عقد اجتماع بين الإسرائيليين والفلسطينيين نهاية الشهر الجاري برعاية اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط «تتقدم».

وأوضحت الناطقة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند ان اجتماع الخميس في باريس بين المبعوث الأميركي ديفيد هيل والرئيس الفلسطيني محمود عباس كان «منتجاً».

وقالت للصحافيين: «نعتقد اننا نتقدم في محاولتنا لاحترام الجدول الزمني للجنة الرباعية. انتظروا الأخبار الجديدة!».

وكانت اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط (الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة، الأمم المتحدة وروسيا) اقترحت على الإسرائيليين والفلسطينيين الاجتماع في 23 أكتوبر في الأردن. وهذا اللقاء سيكون الأول منذ 13 شهراً.

ورداً على سؤال حول معلومات لحركة السلام الآن المناهضة للاستيطان حول نية إسرائيل بناء حي جديد في القدس الشرقية المحتلة، قالت نولاند انه في حال تم تأكيد هذا الخبر فإن الموقف الأميركي «لن يتغير عما كنا أعلناه في السابق وهو ان هكذا أعمال لها نتائج عكسية» على صعيد جهود السلام.وأبدت نولاند من جهة ثانية أسفها لحرق نحو مئة شجرة مثمرة عائدة لفلسطينيين من جانب مستوطنين إسرائيليين الثلاثاء قرب بيت لحم في الضفة الغربية.