تظاهر امس مئات المصريين داخل ميدان التحرير للتعبير عن التمسك بالوحدة الوطنية في أعقاب أحداث ماسبيرو الدامية التي وقعت الأحد الماضي، في وقت خلا الميدان من أية مظاهر لتظاهرة «الغضب القبطي»، حيث اشارت مصادر مطلعة الى تراجع الاقباط عن هذه التظاهرة في الدقائق الاخيرة تجنبا لانزلاقات.ورفع المتظاهرون شعارات تؤكد على وحدة الصف، وعدم الانسياق وراء محاولات التفرقة بين قطبي الأمة، مرددين شعارات «مسلم مسيحي إيد واحدة».

 وكانت مشادات وملاسنات قد وقعت قبيل موعد صلاة الجمعة بين أنصار الشيخ شاهين وبين الشيخ جميل سعيد الأستاذ بجامعة الزقازيق على من يقوم بإلقاء خطبة صلاة الجمعة على المصلين بميدان التحرير، ما دفع الجميع إلى تفضيل الصلاة بداخل مسجد عمر مكرم وعدم أدائها بميدان التحرير.ميدانيا، ظهرت بيانات بين المتواجدين في ميدان التحرير باسم المجلس التنفيذي للدفاع عن شرعية الثورة، يدعو خلالها كافة القوى الثورية للخروج فى مسيرة سلمية كبرى فى الخامسة مساء اليوم السبت، تنطلق من أمام مركز التجارة العالمي في اتجاه ميدان التحرير للمشاركة فيما يسمى «الثورة العالمية الأولى».

والتي تنطلق في نفس توقيت الدفاع عن حق كل إنسان في الديمقراطية ضد توحش النظام العالمي والقوى العظمى على الشعوب لصالح الاحتكارات الدولية.وأكد البيان مشاركة المجلس الوطني وأكثر من 160 حركة وحزبا، منها الناصري والتحالف الشعبي الاشتراكي والتجمع وائتلاف اللوتس وحركة ثوار ماسبيرو واتحاد الشباب الاشتراكي.في غضون ذلك،- دعا الشيخ مظهر شاهين، إمام وخطيب مسجد عمر مكرم بميدان التحرير وسط القاهرة إلى ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية بين جميع أبناء الشعب المصري.وطالب شاهين، خلال خطبة الجمعة ، المسيحيين المتواجدين بميدان التحرير برفع علم مصر بدلاً من الصلبان محذِّراً من أن رفع الصُلبان من شأنه دفع المسلمين إلى رفع المصاحف فتحدث فرقة وفتنة طائفية بين أبناء الوطن الواحد.

كما طالب رجال الإعلام بتحري الدقة فيما ينقلونه من أحداث لكيلا تكون وسائل الإعلام أداة لإشعال فتيل الفتنة، وقال «إننا لا نبيع ديننا أو نحرق أوطاننا ولن نزيف الحقائق ولن نجامل أحداً في سبيل الحق، ولكن الأمر يحتاج إلى تعقُّل».واستنكر شاهين، المعروف بأنه خطيب ثورة الخامس والعشرين من يناير، التهديدات التي أطلقها «فلول» وأتباع النظام في الوجه القبلي بصعيد مصر «بأنهم إذا لم يشاركوا في الانتخابات النيابية فلن يتركوا الأمر يمر بسلام»، متسائلاً هل خاف المسؤولون من هذه الفئة؟.وحثَّ رجال الشرطة على أداء عملهم في الحفاظ على أمن الوطن وضبط الخارجين على القانون، داعياً إياهم إلى إخلاء مواقعهم فوراً إذا كانوا غير قادرين على أداء الأدوار المناطة بهم، وفتح الباب أمام تجنيد المواطنين لحماية أوطانهم بأنفسهم.