انعقدت أمس الدورة الثامنة «المنتدى الثامن للتعاون الكوري - الشرق أوسطي» بمدينة سيغيفو في جزيرة جيجو جنوب كوريا الجنوبية برعاية مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ومعهد السلام الكوري الجنوبي تحت عنوان «تعزيز العلاقات الخليجية - الكورية الجنوبية في زمن التغيير». وفيما أكد الأمير السعودي تركي الفيصل ان بلاده تمكنت من الاحتفاظ بالسلام والاستقرار بفضل القيادة الرشيدة وولاء الشعب والسياسات الاقتصادية الناجحة، قال وزير الخارجية الكوري الجنوبي السابق يو ميونغ هوان ان اتفاقية التجارة الحرة المتوقع إبرامها بين بلاده ومجلس التعاون، ستؤدي إلى توسيع التعاون بين الجانبين.

محاور

وشارك في المنتدى نحو 100 شخصية بارزة تمثل نخبة متميزة من الخبراء والباحثين والسياسيين والمسؤولين من منطقة الشرق الأوسط وجمهورية كوريا الجنوبية.

وتناولت محاور المنتدى آثار التحديات الجيو سياسية الإقليمية التي تواجهها العلاقات الخليجية - الكورية الجنوبية من حيث قضايا الأمن والاستقرار في المنطقة والعلاقات السياسية والعسكرية بين الجانبين والمخاوف الإقليمية الأوسع التي تواجهها المنطقة.

وناقش كذلك المنتدى عدة موضوعات من بينها نهوض آسيا وازدهارها وتأثير ذلك في التعاون الاقتصادي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية كوريا الجنوبية إضافة إلى بحث في سبل تعزيز التبادل الثقافي والتعليمي بين دول «مجلس التعاون» وكوريا الجنوبية.

رؤية سعودية

وقال الأمير تركي الفيصل الذي عمل سفيراً للسعودية في الولايات المتحدة وبريطانيا، والذي شغل منصب الرئيس السابق للاستخبارات السعودية خلال خطاب أساسي في المنتدى «تشهد منطقة الشرق الأوسط تغييرات ما تسمى بـ (الربيع العربي)، إلا أن المملكة العربية السعودية تمكنت من الاحتفاظ بالسلام والاستقرار بفضل القيادة الرشيدة وولاء الشعب والسياسات الاقتصادية الناجحة». وأضاف «تتحمل المملكة العربية السعودية بكونها منبع الإسلام، والدولة الشقيق الأكبر من بين الدول العربية، المسؤولية في توجهها اليقظ والعادل لتحقيق المنافع للجميع، وأن المملكة ستسعى للمساعدة في حل مجمل القضايا المتعلقة بالقوى الإرهابية وطموحات إيران النووية والمشكلات بين إسرائيل وفلسطين».

من جهته قال وزير الخارجية الكوري الجنوبي السابق يو ميونغ هوان إن اتفاقية التجارة الحرة المتوقع إبرامها في المستقبل بين كوريا الجنوبية ومجلس التعاون الخليجي، من شأنها أن تؤدي إلى توسيع التعاون الاقتصادي بين الجانبين، وأنه يتوجب على الجميع إيلاء الاهتمام بصورة إيجابية بأمرها للتوصل إلى التوقيع عليها. وأكد ضرورة تطوير التعاون الاقتصادي المستدام، بالإضافة إلى أهمية التبادل الثقافي بين الشعب الكوري الجنوبي وشعوب دول مجلس التعاون الخليجي. وكان مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية د. جمال سند السويدي قال إن «هذا المنتدى يسعى إلى مد جسور التعاون والتنسيق بين دول منطقة الشرق الأوسط وجمهورية كوريا الجنوبية حالياً ومستقبلاً بهدف تحقيق التنمية المستدامة في المجالات كافة لدى الطرفين.

روابط صداقة

ولفت السويدي إلى ان المنتدى له دور مهم وحيوي في تقريب وجهات النظر وتعزيز التفاهم والتعاون المشترك بين دول مجلس التعاون بصفة خاصة ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام وجمهورية كوريا الجنوبية بما يحقق مصلحة الطرفين.. موضحاً أن المنتدى يعد فرصة مناسبة لتبادل الخبرات والاطلاع على التجارب المختلفة وتطوير شراكات ذات طابع استراتيجي بين الأطراف المشاركة فيه.

وأكد السويدي عمق روابط الصداقة والتعاون التي تتميز بها العلاقات الإماراتية - الكورية الجنوبية، مشيراً إلى أهمية السعي إلى تعزيز تلك العلاقات وتطويرها بين البلدين إلى أقصى الدرجات في مختلف المجالات وبما يخدم مصلحة الشعبين الإماراتي والكوري الجنوبي. وأضاف ان العلاقات الإماراتية - الكورية الجنوبية تشهد تطوراً مطرداً في شتى المجالات، الأمر الذي يعكس رغبة القيادة الرشيدة في البلدين في تحقيق المزيد من التعاون وهو ما يظهر جلياً من خلال تزايد عدد الزيارات المتبادلة بين البلدين في السنوات القليلة الأخيرة.