لم تعلن إسرائيل رسمياً حتى اللحظة الموعد المحدد أو القائمة النهائية لأسماء الأسرى الفلسطينيين الذين شملتهم صفقة التبادل لإطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شاليط، ما يفتح باب التأويل بأنها قد تعلن تأجيل تنفيذ المرحلة الأولى أو تغيير بعض من تفاصيلها.

وبينما أكدت مصادر إسرائيلية وفلسطينية أن الثلاثاء المقبل هو اليوم المقرر لتنفيذ صفقة التبادل، ذكرت مصادر في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان ذلك سيتم اذا احترمت «حماس» بنود الاتفاق، فيما رجح مسؤول أمني إسرائيلي بارز أن يتم تأجيل تنفيذ الصفقة.

وذكر مسؤول أمني إسرائيلي بارز أمس ان عملية اطلاق سراح شاليط مقابل أكثر من ألف فلسطيني من المعتقلين في سجون إسرائيل ستجرى الثلاثاء المقبل، ولكنها قد تؤجل. وقال المسؤول لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، بشرط عدم الكشف عن هويته، إنه سيتم إعداد التفاصيل النهائية لعملية التبادل خلال عطلة نهاية الاسبوع.

ومن المتوقع ان تنشر إسرائيل قائمة بأسماء المعتقلين ليتم تبادلهم مساء اليوم أو غدا لإعطاء المعارضين للصفقة وقتا لإقامة طعون ضدها. فيما اعلن مسؤول في مكتب نتانياهو أمس أن اطلاق شاليط و450 اسيرا فلسطينيا سيتم الثلاثاء المقبل اذا احترمت بنود الاتفاق بين الدولة العبرية و«حماس».

وقال المسؤول، طالبا عدم الكشف عن هويته، «نأمل ان يحترم البرنامج الزمني الذي ينص عليه الاتفاق، وان يعود جلعاد شاليط الى بيته الثلاثاء». واوضحت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان وسيط رئيس الوزراء المكلف الملف ديفيد ميدان سيتوجه مساء اليوم (السبت) الى القاهرة لوضع التفاصيل الاخيرة لنقل الاسرى، مع «حماس» بوساطة مسؤولين مصريين.

في موازاة ذلك، هاجم رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان ونائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الإستراتيجية موشيه يعلون، بشدة صفقة التبادل، فيما أعلنت حركة (ألماغور) اليمينية أنها ستلتمس للمحكمة العليا في محاولة لمنع تنفيذ الصفقة.

بالمقابل، نقلت الإذاعة الإسرائيلية أمس عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال بيني غانتس، تأكيده أن شاليط سيعود إلى بيته الثلاثاء المقبل.

وقالت إن غانتس أبلغ ذلك لوالدي الجندي نوعم وافيفا في منزل العائلة في قرية متسبيه هيلا في الجليل الغربي خلال لقائه بهما مساء الخميس. وأضافت إن شاليط سينقل صباح الثلاثاء المقبل الى ممثلي لجنة الصليب الأحمر الدولية في غزة ثم سيتوجه عن طريق معبر رفح الى قاعدة عسكرية مصرية في شمال سيناء، ومن ثم إما جواً أو براً الى إحدى قواعد سلاح الجو في وسط البلاد.

كذلك، أكد الناطق باسم لجان المقاومة الفلسطينية أبو مجاهد أن تنفيذ صفقة التبادل ستتم بشكل مبدئي يوم الثلاثاء المقبل «وفق ترتيبات معدة على أكمل وجه لإخراجها بالصورة اللائقة». وأضاف إن قادة الأسرى سيكون معهم هواتف نقالة يبلغون عبرها الفريق الذي يتابع عملية التنفيذ بخروجهم.

إلى ذلك، كشفت صحيفة «حريات» التركية بان انقرة ستستوعب 40 اسيرا فلسطينيا سيفرج عنهم في اطار صفقة تبادل الأسرى بعد ان رفضت اسرائيل ان يتم إبعادهم الى مصر ولبنان وسوريا.