علّق مجلس الأمن أمس، مؤقتاً، البحث في مشروع قرار حول الوضع في سوريا بعد استخدام موسكو وبكين حق النقض «الفيتو» ضد مشروع قرار أوروبي يدين أعمال العنف في هذا البلد، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي عن فرض عقوبات إضافية على سوريا تستهدف تجميد أصول مؤسسة جديدة متهمة بتقديم الدعم المادي للنظام الحاكم.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية «إيتار تاس» عن نائب وزير الخارجية غينادي غاتيلوف قوله «إن الوضع في ما يتعلق بالقرار حول سوريا لا يزال غير واضح ومنذ ما بعد التصويت على مسودة القرار الغربي حصل تعليق»، مضيفاً أن مجلس الأمن «لا يناقش هذه المسألة بشكل حثيث».
وجدد غاتيلوف موقف روسيا من مشروع القرار الأوروبي، وقال إن «موقفنا في ما يتعلق بالمبادرة الغربية معروف، لقد صوتنا بطريقة ملائمة ضد مشروع القرار الغربي مع عدد من الدول الأخرى». وأضاف: «لا نسعى لتفادي النقاش حول الوضع في سوريا في مجلس الأمن، ومسودة القرار التي وضعت مع الشركاء الصينيين لا تزال على جدول الأعمال». وأشار إلى أن مسودة القرار الروسي «تستند إلى المقاربة عينها التي يتم سلوكها الآن في اليمن، أي أنه على المجتمع الدولي أن يتكلم إلى الطرفين، السلطة والمعارضة من أجل مفاوضات سياسية، ونعتقد أنها القاعدة الوحيدة لتسوية الأزمة السورية»، مؤكداً أنه على «المجتمع الدولي في سوريا أن يدعو كافة الفرقاء في سوريا للمشاركة في العملية السياسية وفي الحوار بغية التوصل إلى حلول مقبولة من كافة الأطراف لحل الأزمة».
من جانب آخر، أصدر الاتحاد أمس بيانا قال فيه إنه «جمّد أصول مؤسسة إضافية جديدة تموّل النظام مادياً، مع الحرص في الوقت عينه على الحدّ إلى أقصى درجة ممكنة من التأثير على التجارة الشرعية».
وقال دبلوماسيون بالاتحاد الاوروبي إن الاتحاد وافق أمس على اضافة المصرف التجاري السوري إلى قائمة الكيانات المفروض عليها عقوبات احتجاجاً على القمع وانتهاك حقوق الإنسان.
وبذلك يصل عدد المؤسسات السورية التي تشملها العقوبات إلى 19 مؤسسة بالإضافة إلى عدد من المسؤولين الذين جمدت أصولهم وفرض عليهم حظر سفر وعلى رأسهم الرئيس بشار الأسد. وسينشر اسم المؤسسة الجديدة في الجريدة الرسمية الخاصة بالاتحاد الأوروبي اليوم.
وقالت المفوضة العليا للعلاقات الخارجية والأمن في الاتحاد كاثرين آشتون إن «قرار اليوم هو نتيجة مباشرة للحملة المقززة والوحشية التي يشنها النظام السوري ضد شعبه»، مشددة على أن الإجراءات الأوروبية لا ستستهدف الشعب السوري بل تهدف إلى «حرمان النظام من عوائد مالية وقاعدة الدعم الضرورية للحفاظ على القمع»، مشيرة إلى أن الاتحاد سيبحث في إجراءات إضافية حسب التطورات في سوريا.
استدعاء
قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان الخارجية البريطانية استدعت السفير السوري في لندن للاحتجاج على ترويع منشقين سوريين في بريطانيا.
وقال هيغ للبرلمان «تم استدعاء السفير السوري الى الخارجية هذا الصباح وأبلغ ان اي تحرش او ترويع للسوريين في بلادنا غير مقبول ولن نتغاضى عنه». وكانت بريطانيا قد استدعت السفير السوري بسبب نفس المسألة في يونيو الماضي.
8 فروق
رصدت السفارة الأميركية في دمشق ثماني نقاط حول الاختلاف بين التظاهرات في الولايات المتحدة وتلك التي تجرى في سوريا وطريقة سيرها.
ومع اعترافها بوجود استياء في الولايات المتحدة من الوضع الاقتصادي، أشارت السفارة في صفحتها على موقع «فيسبوك» إلى أن الشرطة لم تطلق النار على المتظاهرين، والى أن هؤلاء لم يتعرضوا للتعذيب، وأن بعض منظمي حركة «فلنحتل وول ستريت» اعتقلوا بتهمة الإخلال بالنظام العام، خصوصاً لأنهم أوقفوا حركة السير، لكنهم لم يتعرضوا للتعذيب، ولم تسلم أي عائلة جثة متظاهر تحمل آثار تعذيب.
وأضافت السفارة أن الانتخابات الرئاسية الأميركية في 2012 لن توضع تحت «إشراف أجهزة الاستخبارات الأميركية»، وأن الحكومة الأميركية «لن تقول إن ثمة موجة تآمر دولي من دون تقديم أي دليل محدد، لتشجيع حركة (فلنحتل وول ستريت) والتظاهرات الأخرى».
وأوضحت السفارة أنها تريد الرد على المعلومات التي تتناوب وسائل الإعلام السورية على نشرها حول تظاهرات حركة «فلنحتل وول ستريت».