شدد الرئيس السوداني عمر البشير رفضه لأي تفاوض مع متمردي الحركة الشعبية شمال السودان الذين يقاتلون القوات الحكومية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق المتاخمتين لدولة الجنوب، في وقت طلبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» من ملاوي اعتقال الرئيس السوداني بتهمة «ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية»، خلال زيارته اليوم لهذا البلد.
وشدد البشير، خلال اجتماع لطلاب حزبه في الخرطوم أنه لن يتفاوض مع متمردي الحركة الشعبية شمال السودان الذين يقاتلون القوات الحكومية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق المتاخمتين لدولة الجنوب، مطالبا الحركة الاعتراف بنتائج الانتخابات في جنوب كردفان، والتي جرت مايو الماضي، وفاز بها حزب المؤتمر الوطني، ورفضتها الحركة الشعبية لشمال السودان. وأضاف: «ليجمعوا سلاحهم ويسلموه للقوات المسلحة السودانية ومن بعد نعمل لهم ترتيبات كمواطنين شماليين ولكن لا تفاوض جديد وبرتوكولات جديدة».
استيعاب الأحزاب
إلى ذلك، أكد الرئيس السوداني حرص حزبه على استيعاب ومشاركة كافة الأحزاب السياسية في التشكيلة المقبلة للحكومة دون استثناء «إلاّ من أبى». وقال إن حزبه على استعداد للتعاون مع كل من يريد بناء الأمة. وأردف البشير القول ان «أي شخص يريد ان يبني عليه ان يضع لبنته»، مؤكدا حرص حزبه لاستيعاب ومشاركة كافة الاحزاب في التشكيلة المقبلة للحكومة «دون استثناء». وشدد البشير على أن الإصلاح يحتاج إلى «صبر، ونعلم أن الظروف صعبة، لكننا سنجتازها». وأكد أن «شكل السودان اختلف ليس في الخارطة فقط، وانما في الهوية الفكرية والثقافية»، مشددا أن الدستور والتشريع سيكون مصدرهما الشريعة الاسلامية.
ملاحقة دولية
من جهتها، طلبت منظمة هيومن رايتس ووتش من ملاوي اعتقال الرئيس السوداني الملاحق من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة «ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية»، خلال زيارته اليوم الجمعة لهذا البلد.
وقالت المسؤولة المكلفة من القضاء الدولي في المنظمة ايليز كيبلر ان «البشير فار دولي ملاحق لاتهامات بارتكاب جرائم شنيعة بما فيها الابادة الجماعية في دارفور غرب السودان». واضافت انه «على ملاوي توقيفه لا استقباله». وأردفت لوكالة «فرانس برس» انه «على ملاوي احترام التزامها احقاق العدالة في ما يتعلق بالجرائم الخطيرة عبر التعاون مع الحكومة الجنائية الدولية»، داعية قادة المجتمع المدني في أفريقيا أن يفعلوا ذلك في كل أنحاء القارة.