أكّد السفير الفلسطيني السابق لدى لندن وواشنطن وموسكو عفيف صافية، أهمية إنجاز مشروع المصالحة الفلسطينية؛ باعتبارها الخيار الأمثل لتحقيق حكومة وحدة وطنية تأخذ على عاتقها إعمار قطاع غزة وترتيب البيت الفلسطيني في مواجهة تحدّيات المرحلة الراهنة.وقال صافية في محاضرة له أول من أمس، في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، إن خيار المصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس» يمثل أحد أهم شروط النجاح في معركة الدولة التي تخوضها السلطة حالياً، مشيراً إلى أهمية التعددية الحزبية في الساحة الفلسطينية ومعالجة الشرخ الذي جرى، مستعرضاً معالم تطور القضية الفلسطينية حتى بداية عملية السلام، وما بعد مؤتمري «أوسلو» و«جنيف» قبل عشرين عاماً، وكيف كانت كل التنبؤات، تشير إلى أن صفحته طويت وأن مكانه أصبح في كتب التاريخ المنسية. لكنه عاد إلى الظهور في منتصف الستينات من القرن الماضي طرفاً سياسياً فاعلاً في ساحة إقليمية معـقّـدة، فاقترح أولاً «دولة موحَّدة» ثم تحوَّل بعد حرب أكتوبر إلى الترويج لحلّ الدولتين.

قدر شعب

وتساءل السفير: هل كان قدر الشعب الفلسطيني أن يكون محكوماً عليه بأن يختار بين أن يكون مشتَّتاً ولكن ضمن إستراتيجية واضحة، أو أن يكون موحَّداً من دون إستراتيجية منسجمة؟!، ويستطلع السبل الممكنة للمضي قُدماً؟ معرباً عن أمله أن يشهد الواقع السياسي والاجتماعي الراهن شعباً موحداً ذا استراتيجية واضحة لتعزيز الأهداف التي كافح من أجلها الشعب على مدى 60 عاماً وقدّم قوافل من الضحايا لتحقيق حلمه في الدولة الفلسطينية.ونبّه المحاضر للمخاطر الإستراتيجية للمخطط الإسرائيلي في تغيير الديموجرافيا الفلسطينية من خلال قضم الأراضي وتهجير العائلات الفلسطينية من أراضيها وإحلال المستوطنين الإسرائيليين مكانهم.